صاحب قرار اتجاه الحكومة الى إدخال تعديلات على القانون التنظيمي المعتلق بمجلس النواب، الرامي بمنح الشباب الراغبين في خوض غمار الانتخابات المقبلة تمويلا عموميا يغطي 75 في المائة من مصاريف حملتهم الانتخابية شريطة ألا يتتجاوز عمرهم الـ35 عام، “صاحب” جدلا كبيرا باعتبارها خطو ة غير مسبوقة.
وفي الموضوع يقول خالد الشيات محلل سياسي في تصريح خص به “فبراير”، أن تمويل الدولة للحملات الانتخابية للشباب يأتي في سياق الاستجابة لعدد من المطالب التي تم رفعها.
وتابع الشيات قائلا إن الاستجابة لهذه المطالب جيء لغاية مشاركة الشباب في الحياة السياسية، الذين لهم مطالب وتوجهات وبرامج يمكن أن تكون مفيد لمحاربة الفساد في المغرب.
الساحة مفتوحة لهؤلاء الشباب للدخول لمعارك السياسة والانتخابات، والمحاولة على التأثير الفعلي في اتخاذ القرارات وفي التشريع وغيرها من الجوانب التي تساهم في ضبط المنظومة السياسية المغربية، يضيف المتحدث ذاته.
وأبرز المحلل السياسي بأن الدولة كشفت عن إمكانية تمويل الحملات الانتخابية بشكل كبير، وهو ما سيساعد هؤلاء الشباب على الوصول لقاعدة كبرى داخل المصوتين، وسيكون لهذا الأمر جانب تكويني منظم حول كيفية تمويل الحملة الانتخابية وكيفية الانخراط وماهي شروطها وكيفية ممارستها، مبرزا أن القانون هو الذي سيتكلف.
وسيمثل هذا القرار في حال حدوثه حسب الشيات ثورة كبيرة، باعتباره آلية من آليات تحيين الوجوه التي دأبت على الممارسة السياسية، والساحة ستعرف تواجد وجوه جديدة ليس لها ماضي سياسي، وإمكانية نجاحها ستكون أوفر.
وصادق المجلس الوزاري مؤخرا عن هذا التعديل، كونه يندرج ضمن مشروع إصلاحات سياسية تتجه الحكومة من خلالها تشجيع الشباب على المشاركة في العمل السياسي وتجديد النخب داخل المؤسسات المنتخبة.
وخلقت هذه المبادرة نوعا من تقاسم الأراء، حيث هناك من اعتبرها بادرة ديموقراطية تشجع على انخراط الشباب في العمل السياسي، ومن يرى أنها تشكل تهديدا لتوازن المشهد الحزبي مصدرا لتشتت القرار البرلماني.
فبحسب نص المشروع، أصبح لزامًا على المترشحين الشباب غير المنتمين لأي حزب سياسي الحصول على 200 توقيع من الناخبين المسجلين في الدائرة الانتخابية المعنية كشرط أساسي لقبول ترشيحهم، مع ضرورة أن تمثل النساء نسبة لا تقل عن 30 في المئة من مجموع التوقيعات في الدوائر المحلية، و50 في المئة في الدوائر الجهوية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الحضور النسائي ضمن المبادرات الانتخابية المستقلة.
كما يمنع المشروع أي ناخب من التوقيع لأكثر من مترشح واحد مستقل، مع إلزامية الإشارة إلى القوائم الانتخابية التي يندرج ضمنها كل موقع، ضمانًا للشفافية ومنع أي تلاعب أو ازدواجية في الدعم الشعبي.