سجل رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن الصناعة الوطنية تقف اليوم على أعتاب تدشين عهد جديد، هو عهد السيادة الصناعية، مشيراً إلى أن هذا التوجه يقوم على مفهوم “السيادة هدفاً ووسيلة”، وهو ما جاء تماشياً مع التوجيهات الملكية السامية.
وفي كلمته خلال افتتاح أشغال الدورة الثالثة لليوم الوطني للصناعة، اليوم الإثنين بالرباط، استحضر أخنوش تنبيه الرسالة الموجهة إلى المشاركين في الدورة الأولى لـ “اليوم الوطني للصناعة” في مارس 2023، إلى ضرورة استعداد المغرب الكامل لـ “ولوج عهد صناعي جديد، يتخذ من مفهوم السيادة هدفاً ووسيلة”.
وقال رئيس الحكومة، إن هذا التوجه يؤكد أن المغرب لم يعد يكتفي بالانفتاح الاقتصادي كهدف وحيد، بل أصبح يركز على بناء قدراته الذاتية لضمان استقلاليته الاستراتيجية في تلبية احتياجاته الأساسية والتحكم في سلاسل القيمة الحيوية.
وقال أخنوش، إن الحكومة لكسب هذا التحدي، تعمل على تطوير أداء القطاع الصناعي ليكون جاهزاً للانخراط في هذا العهد الجديد، مبرزا أن المبادرات الرامية لترسيخ هذه السيادة الصناعية شملت تعزيز البنية التحتية، من خلال تطوير العقار الصناعي وإحداث مناطق تسريع صناعي جديدة.
كما تم وفق أخنوش، اتخاذ خطوات غير مسبوقة لبناء قاعدة صناعية عسكرية وطنية قوية، عبر إحداث منطقتين صناعيتين للدفاع بهدف استقطاب مشاريع استثمارية في الصناعات المتعلقة بالأسلحة والذخيرة ومعدات الدفاع والأمن، لافتا إلى أن ذلك يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الاستقلالية الاستراتيجية الدفاعية للمغرب.
وأردف أن بلادنا بالإضافة إلى ذلك، تراهن على التحول الطاقي نحو الإنتاج الخالي من الكربون والهيدروجين الأخضر، لضمان سيادتها الطاقية وتعزيز تنافسية منتجاتها في الأسواق العالمية، مشددا على أن هذه الإجراءات تضع السيادة الصناعية الوطنية كإطار عمل متكامل يضمن النمو المستدام والتنافسية العالمية لعلامة “صنع في المغرب”