الرئيسية / سياسة / حركة ضمير: اختلالات الديمقراطية الداخلية تعمق أزمة الثقة وتُهدد المشهد الحزبي

حركة ضمير: اختلالات الديمقراطية الداخلية تعمق أزمة الثقة وتُهدد المشهد الحزبي

البرلمان
سياسة
فبراير.كوم 16 نوفمبر 2025 - 11:00
A+ / A-

حذرت حركة ضمير المدنية من “أزمة ديمقراطية داخلية عميقة” تعيشها الأحزاب السياسية المغربية، معتبرة أن هذه الوضعية باتت تشكل أحد أبرز أسباب هشاشة التنظيمات الحزبية وتراجع ارتباطها بقواعدها النضالية، رغم مرور أربعة عشر عاما على دخول القانون التنظيمي للأحزاب السياسية حيز التنفيذ.

وأوضحت الحركة في مذكرة تحليلية موسعة بعنوان “المغرب السياسي الذي نريد… من أجل نموذج سياسي جديد”، أن عددا من الأحزاب لا تزال تفتقر إلى قواعد الحكامة السليمة، ولا تحترم آجال عقد مؤتمراتها الدورية المحددة قانونا في أربع سنوات، وهو ما يفتح المجال – حسب الحركة – أمام استمرار نفس القيادات لسنوات طويلة دون تجديد أو تداول ديمقراطي.

وسجلت الوثيقة أن ضعف الجزاءات القانونية يشجع بعض الأجهزة الحزبية على “التحلل من الالتزام بعقد المؤتمرات”، والاكتفاء بالتخلي المؤقت عن الدعم العمومي، بدل المضي نحو تجديد هياكلها وتوسيع قاعدة المشاركة الداخلية.

كما لفتت إلى أن عددا من القادة يجددون ولاياتهم بشكل متتالٍ، ويعدّلون الأنظمة الداخلية بما يخدم استمرارهم، في ممارسات ترى الحركة أنها تعيق تجديد النخب الشابة وتمنع التداول الطبيعي على المسؤوليات.

ووقفت الحركة عند تأثير هذه الاختلالات على قدرة الأحزاب على استقطاب الكفاءات، معتبرة أن شروط الترشح “المقيدة” داخل الأنظمة الداخلية تضعف حظوظ الأجيال الجديدة، في حين تُحصر عملية انتخاب القيادات في هيئات محدودة مثل المؤتمرات والمجالس الوطنية، دون إشراك واسع للمناضلين.

وترى حركة ضمير أن تراجع الديمقراطية الداخلية انعكس سلبا على أداء الحكومة والبرلمان، وأسهم في تعميق فقدان الثقة في العمل السياسي وارتفاع نسب العزوف الانتخابي، إلى جانب تنامي موجات الاحتجاج في عدد من المناطق، نتيجة شعور فئات واسعة بالتهميش وغياب حلول ملموسة لمشاكلها.

وفي جانب آخر من مذكرتها، دعت الحركة إلى الحفاظ على حياد المؤسسة الملكية في التنافس الانتخابي، معتبرة أن هذا الحياد يشكل “أساس الشرعية المعنوية للملك”، ويجب تجنيب شخصه أي توظيف حزبي أو انتخابي.

كما شددت على ضرورة التزام الأحزاب بالشفافية المالية، والحكامة الجيدة، واحترام المعايير الأخلاقية في اختيار مرشحيها، إلى جانب تحديد واضح لعدد الولايات داخل هياكلها، بما يضمن تجديد النخب وترسيخ مبدأ المساءلة.

وختمت حركة ضمير مذكرتها بالدعوة إلى نموذج سياسي جديد يضع الكفاءة والنزاهة في صلب تولي المسؤوليات، ويعيد الثقة إلى الحياة الحزبية، ويعزز حضور الشباب في مواقع القرار، دون المساس بقواعد التنافس الديمقراطي والشرعية الانتخابية.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة