الرئيسية / سياسة / البرلمان يناقش إصلاحات انتخابية تعيد رسم شروط الترشيح وتمويل الأحزاب

البرلمان يناقش إصلاحات انتخابية تعيد رسم شروط الترشيح وتمويل الأحزاب

المغرب
سياسة
فبراير.كوم 21 نوفمبر 2025 - 10:30
A+ / A-

شهدت لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة بمجلس النواب، مساء الخميس 20 نونبر 2025، جلسة حاسمة حول مشاريع القوانين التنظيمية المؤطرة للمنظومة الانتخابية، وذلك بحضور وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت. وتمحورت المناقشات التفصيلية حول مستجدات شروط الأهلية للترشح لمجلس النواب، وتوسيع حالات التنافي بين المهام الانتدابية، إضافة إلى القواعد الجديدة الخاصة بتمويل الأحزاب السياسية.

وخلال الجلسة، تم التأكيد على أن المواد المنظمة لشروط الأهلية، ولا سيما المواد (3 و6 و7 و8) الواردة في مشروع القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، تأتي في سياق توجه تشريعي يروم تخليق الممارسة الانتخابية وتعزيز صورة المؤسسة التشريعية، عبر تضييق هامش الترشح أمام الأشخاص الذين قد ترتبط بهم شبهات من شأنها الإضرار بنزاهة العملية الانتخابية.

غير أن بعض النواب سجلوا ملاحظاتهم بشأن التنصيص على فقدان الأهلية بالنسبة للأشخاص الصادرة في حقهم أحكام ابتدائية من أجل جنايات، معتبرين أن هذا الإجراء قد يُثير إشكالاً مرتبطاً بقرينة البراءة، خاصة في ظل وجود حالات سابقة أبطلتها المحكمة الدستورية في تجارب مشابهة. وفي مقابل ذلك، برز اتجاه يدعم تشديد شروط الترشح بغرض حماية العملية السياسية من أي تأثيرات سلبية.

كما أثار النواب مسألة مسؤولية الأحزاب السياسية في تحسين صورة العمل البرلماني لدى الرأي العام، معتبرين أن تعزيز المشهد السياسي لا يقتصر على النصوص التنظيمية، بل يبدأ من داخل الأحزاب نفسها عبر آليات الاختيار وتدبير الترشيحات. وفي الاتجاه ذاته، دعا آخرون إلى ضرورة نقل بعض المقتضيات الخاصة بالأهلية إلى القانون التنظيمي المتعلق باللوائح الانتخابية لتعزيز الانسجام بين النصوص.

وفي ما يتعلق بحالات التنافي، شهد النقاش تبايناً في الآراء بين من دعا إلى توسيعها بهدف تفادي الجمع بين المسؤوليات الانتدابية وضمان التفرغ الكامل لمهام البرلمان، وبين من اعتبر أن توسيع هذه الحالات قد يحدّ من المشاركة السياسية، موكّداً على دور الأحزاب في تأطير هذا الجانب وعدم تركه حصرياً للنصوص القانونية. وتمت الإشارة في هذا السياق إلى تقييم الأداء البرلماني خلال الولاية السابقة والحالية، وقدّم هذا التقييم مؤشرات حول أثر تمثيلية رؤساء الجماعات داخل البرلمان.

أما في ما يخص ترشيح النساء، فقد برزت وجهات نظر متباينة بين من يدافع عن تعزيز حضور النساء في الدوائر المحلية إلى جانب اللوائح الجهوية، وبين من يرى أن هذا الأمر ينبغي تركه لاجتهاد الأحزاب، مع التنويه بدور هذه الأخيرة في الرفع من نسبة التمثيلية النسائية ضمن لوائح الترشيح.

وبخصوص المادة 51 من المشروع، تم التأكيد على أن الغاية الأساسية منها هي حماية المترشحين وضمان سلامة العملية الانتخابية ككل، مع التشديد على عدم المساس بحرية التعبير أو عمل الصحافيين. وجرى التنبيه إلى ضرورة توفير ضمانات واضحة بشأن عبء الإثبات، بما ينسجم مع مبادئ العدالة والإنصاف.

وفي الشق المتعلق بتمويل الأحزاب السياسية، توقفت مداخلات النواب عند المادة 31 الخاصة بالدعم العمومي، وخاصة في ما يتعلق بالقروض الموجهة للأحزاب وفق اتفاقيات مكتوبة، مع الدعوة إلى ضبط آجال وكيفيات السداد وتحديد سقف الهبات المسموح بتلقيها. كما طُرحت مقترحات تتعلق بإعفاء مقتنيات الأحزاب من الضريبة على القيمة المضافة، اعتباراً لكون جزء مهم من الدعم العمومي يُستهلك في شكل ضريبة، مما يُضعف أثره الفعلي.

وتم خلال النقاش التأكيد على ضرورة رفع قيمة الدعم العمومي المخصص للأحزاب لتمكينها من الاضطلاع بأدوارها الدستورية في التأطير والمشاركة السياسية، مع رفض تلقي الأحزاب لأي دعم مصدره الشركات حفاظاً على الشفافية وتفادياً لأي تضارب محتمل في المصالح. وفي هذا السياق، تم الدفاع عن رفع سقف الدعم الفردي إلى 800 ألف درهم سنوياً استناداً إلى مبادئ الوضوح والشفافية، مع التشديد على أن حماية الحياة السياسية من الشبهات تبقى أولوية ثابتة.

وتعكس هذه المناقشات حيوية النقاش التشريعي حول المنظومة الانتخابية، في وقت تستعد فيه البلاد لسلسلة من الاستحقاقات المقبلة، وسط توقعات بأن تُفضي الإصلاحات الجارية إلى إعادة تشكيل قواعد المشاركة السياسية وترتيب الآليات الضامنة لنزاهة العمليات الانتخابية.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة