الرئيسية / رياضة / رياض مزور لـ"فبراير": الصناعة الرياضية المغربية تتألق في "الكان" وتستعد لمونديال 2030

رياض مزور لـ"فبراير": الصناعة الرياضية المغربية تتألق في "الكان" وتستعد لمونديال 2030

رياض مزور - وزير الصناعة والتجارة
رياضة
سفيان بالحاج 02 ديسمبر 2025 - 18:00
A+ / A-

في إطار استعدادات المغرب لاستضافة التظاهرات الرياضية الكبرى بداية باحتضان كأس الأمم الإفريقية 2025 ثم كأس العالم 2030، كشف وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، في تصريح خاص لـ“فبراير“، عن الدينامية الكبيرة التي تعرفها الصناعة الرياضية المغربية، مؤكدا أن المملكة تتجه نحو تعزيز حضور الشركات الوطنية وتقليص الاعتماد على الاستيراد الخارجي، مع تطوير قدراتها التنافسية على المستوى الإقليمي والدولي.

الصناعة الرياضية والبنية التحتية المغربية

أوضح الوزير أن الصناعة الرياضية المغربية شهدت تطورا ملحوظا وأصبحت رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية، من خلال خلق فرص شغل جديدة، وتعزيز الاستثمارات، وتطوير الصادرات، وتحسين البنية التحتية الصناعية واللوجستية، والنهوض بالكفاءات الوطنية.

وأشار إلى أن الوزارة تسعى لتعزيز حضور الشركات المغربية في جميع القطاعات، بما فيها الصناعة الرياضية، لتقليل الاعتماد على الواردات وزيادة الإنتاج المحلي التنافسي، خاصة مع استعداد المغرب لاحتضان تظاهرات كبرى.

وأضاف أن هذه الجهود تشمل دعم إنتاج المعدات الرياضية ومواد البناء الأساسية مثل كراسي المدرجات، أنظمة الإضاءة، أنظمة الأمان، وألواح الطاقة الشمسية، مع توفير التكوين والمواكبة التقنية لضمان الجودة والفعالية.

وأكد الوزير أن تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص وتوفير التمويل اللازم لهذه المشاريع، فضلاً عن دعم البحث والتطوير في مجالات مثل الملاعب الذكية وأنظمة إدارة المرافق الرياضية، يضمن استدامة المنشآت وكفاءتها على المدى الطويل.

كما أبرز الوزير أن اليوم الوطني للصناعة 2025، الذي انعقد في الرباط تحت شعار: “صنع في المغرب: ضمان للجودة والتنافسية ورافعة للتنمية الترابية المندمجة“، شكل محطة مهمة لتسليط الضوء على إنجازات القطاع وإمكانات نمو الشركات المغربية، حيث تم خلاله إطلاق علامة “صنع في المغرب” لتعزيز الثقة في المنتجات الوطنية وتشجيع استهلاكها على المستوى المحلي والدولي.

حضور الشركات المغربية في السوق الدولية

أكد رياض مزور أن مشاركة الشركات المغربية في تجهيز ملاعب كأس الأمم الإفريقية الأخيرة بكوت ديفوار مثل خطوة هامة لتصدير الخبرة المغربية نحو إفريقيا وربما لاحقا نحو الأسواق العالمية.

وأشار إلى وجود شركات مغربية رائدة في تصنيع وتركيب مكونات الملاعب الكبرى، تعمل الوزارة على دعمها وتوسيع نشاطها من خلال برامج عدة لدعم القدرة التنافسية وصادرات الشركات، وتقديم الدعم المالي للمقاولات والتعاونيات الراغبة في التصدير، بالإضافة إلى تشجيع المشاركة في المعارض العالمية والتعاون مع الاتحادات الرياضية الدولية لفتح أسواق جديدة.

الجودة والتنافسية في الصناعة الرياضية

أكد الوزير أن مستوى الجودة والتنافسية للمنتوجات الرياضية المغربية يشهد تحسنا مستمرا، لكن التحدي الأكبر يكمن في ترسيخ الثقة لدى المستهلك وتحسين القدرة على المنافسة السعرية، خاصة في ظل استمرار تفضيل بعض العلامات الأجنبية.

وأشار إلى أن الوزارة وضعت استراتيجية واضحة لتعزيز العلامة المغربية من خلال دعم الابتكار، منح شهادات الجودة، وتشجيع الشركات على الالتزام بالمعايير الدولية، مع التركيز على البحث والتطوير ودعم المشاريع الصناعية في جميع مراحلها.

كما أشار إلى تمديد برنامج دعم الابتكار الصناعي حتى 2028، مع تخصيص ميزانية إضافية قدرها 900 مليون درهم لتعزيز البحث والتطوير داخل المقاولات الصناعية.

التجارة والصناعة الرياضية على المستوى العالمي

أكد الوزير أن المغرب يمتلك مؤهلات قوية ليكون فاعلا حقيقيا على الصعيد العالمي في الصناعة الرياضية، بفضل قاعدة صناعية قوية، وخبرات متراكمة في مشاريع محلية وقارية، وتهيئة بيئة ملائمة للشركات الرياضية.

وأشار رياض مزور إلى أن مشاركة الشركات المغربية في مشاريع البنية التحتية خارج المغرب، مثل كأس الأمم الإفريقية الأخيرة، تمثل مؤشرا ملموسا على تصدير الخبرة والخدمات والتجهيزات الرياضية.

وأكد الوزير أن تطوير علامة “صنع في المغرب” في مختلف المجالات، بما فيها الصناعات الرياضية، يشكل محورا أساسيا للرؤية المستقبلية، ويهدف إلى الجمع بين الجودة والابتكار، مع إدماج التكنولوجيا الحديثة لضمان التنافسية العالمية.

كما شدد على أن تنظيم كأس العالم 2030 يشكل فرصة استراتيجية لتأكيد مكانة المغرب ليس فقط كمستضيف، بل كشريك مؤثر في صناعة وتجهيز المنشآت الرياضية عالميا.

الاستثمار وفرص الشغل

أوضح الوزير أن رؤية المغرب لاستضافة الأحداث الرياضية الكبرى تتجاوز التنظيم فقط، فهي تشكل فرصة استراتيجية لتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة. وأكد أن الهدف لا يقتصر على خلق وظائف مؤقتة مرتبطة بالبناء، بل يشمل بناء منظومة صناعية متكاملة تضمن استمرار دينامية الاستثمار والتشغيل في القطاع الرياضي، من خلال استغلال البنية التحتية وتحويلها إلى مراكز نشاط رياضي محلي وإقليمي على مدار السنة.

وأشار إلى أن هذه الرؤية تهدف إلى تطوير قطاع الصناعة الرياضية، السياحة، الرقمنة، والاستثمار في الموارد البشرية، لضمان استمرارية النمو بعد انتهاء التظاهرات الكبرى وتحقيق تأثير مستدام على الاقتصاد الوطني.

واختتم رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، بالتأكيد على أن المغرب يسير بخطى ثابتة نحو الريادة في الصناعة الرياضية على المستويين الإقليمي والدولي، مع تعزيز العلامة الوطنية “صنع في المغرب“، وتطوير الكفاءات والشركات الوطنية، وتوفير بيئة ملائمة للاستثمار المستدام في هذا القطاع الواعد.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة