وجه الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، محمد أوزين، انتقادات حادة للأغلبية الحكومية، معتبراً أن الحصيلة السياسية والاجتماعية والاقتصادية للحكومة “فقيرة سياسياً”، وأن تدبيرها للمرحلة الحالية ساهم، وفق تعبيره، في “إضعاف المؤسسات المنتخبة وتذويب الأغلبية البرلمانية داخل الأغلبية الحكومية”.
وخلال كلمته في أشغال الدورة السادسة للمجلس الوطني للحزب صباح السبت، اتهم أوزين الحكومة بالانحياز لسياسات ضريبية “تفيد كبار الفاعلين الاقتصاديين والشركات المحظوظة”، مقابل “توسيع دائرة الفراقشية” في قطاعات متعددة من الفلاحة واللحوم والصيد البحري إلى النقل والسياحة والمحروقات والإسكان والصحة، إضافة إلى مجال الصحافة.
وأوضح أن هذه السياسات أدت إلى “ملء الخزينة العمومية عبر تضريب الشركات وجيوب المواطنين، دون انعكاس تنموي واضح”، مشيراً إلى أن الإنفاق العمومي “يتمّ دون أثر ملموس”.
وفي هجوم مباشر على مكونات الأغلبية، قال أوزين إن الحكومة “أضعفت المؤسسات المنتخبة وطنياً وجهوياً ومحلياً، وحوّلت الكثير من دورات الجماعات الترابية إلى ساحات للصراع والملاكمة”، ما أسهم، برأيه، في “تعميق أزمة الثقة وضرب جوهر الفعل السياسي”.
كما اعتبر أن السياسات الحكومية “عمّقت مغرب السرعتين”، من خلال تركيز الاستثمار العمومي والخاص في مناطق محدودة، مقابل “تهميش القرى والمناطق الجبلية والواحات”، مضيفاً أن الحكومة “نجحت فقط في ترويض النقابات وترك الاحتجاجات المهنية والمجالية تتفاقم”.
ولم يفوّت الأمين العام للحركة الشعبية الفرصة لانتقاد طريقة تدبير ورش الحماية الاجتماعية، مؤكداً أن الحكومة “أفرغته من نبل أهدافه بمؤشرات مجحفة وغير منصفة”، قبل أن يشير إلى أن “الملك محمد السادس هو من أعاد بوصلة الإصلاحات الكبرى إلى مسارها الصحيح”، مستحضراً مضامين خطب عيد العرش وافتتاح البرلمان، إضافة إلى قرارات المجلس الوزاري في شتنبر الماضي.
وفي رد مباشر على إشادة أحزاب الأغلبية ببرنامج الدعم المباشر، اعتبر أوزين أن “تسويق ورش ملكي استراتيجي بمنطق تضييق النقاش السياسي أمر غير مقبول”، قائلاً: “حشومة اليوم نشوفو أمناء عامين كيعيرو المغاربة بـ500 درهم… كون كانت منكم والله ما يشدوها”.
وختم أوزين مداخلته بالتأكيد على أن نجاحات المغرب دبلوماسياً وتنموياً “تستدعي تعزيز الوحدة الوطنية وتحصين الجبهة الداخلية”، محذراً من ترك أي هامش “للمتربصين ولخدمة أجندات خصوم المملكة”.