وجه مصطفى بايتاس، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار والوزير المكلّف بالعلاقات مع البرلمان، انتقادات لاذعة لمن وصفهم بـ“صنّاع الفرجة” في السياسة، في إشارة غير مباشرة إلى قيادات من حزب العدالة والتنمية، معتبراً أنهم يكتفون بإثارة الضجيج وخلق الفرجة بدل الانخراط في ممارسة سياسية “مسؤولة ومثمرة”.
وخلال كلمته في المحطة العاشرة من جولة مسار الإنجازات بجهة درعة–تافيلالت، التي احتضنتها مدينة الرشيدية اليوم السبت 6 دجنبر 2025، اتهم بايتاس هذه الفئة بـ“ترويج صور مغلوطة وإطلاق افتراءات”، في وقت يرى أن إنجازات الحكومة “بدأت تتحول إلى واقع ملموس يشعر به المواطن”.
وانتقد المسؤول الحكومي محاولات البعض تقديم دروس في محاربة الفساد، قائلاً: “لا يمكن قبول انتقادات من جهات رفعت يوماً شعار عفا الله عما سلف”، مضيفاً أن التجربة الحكومية الحالية “سينصفها التاريخ لأنها مبنية على إصلاحات فعلية لا على الشعارات”.
وأبرز بايتاس أن الحكومة وضعت أسس “أضخم ورش إصلاحي منذ الاستقلال”، معتبراً أن التحول الذي يعيشه المغرب اليوم يحتاج وقتاً لإبراز نتائجه كاملة، لأنه قائم على رؤية استراتيجية تمتد لسنوات.
وفي معرض رده على الانتقادات الموجهة لقطاع الصحة، شدد بايتاس على أن خصوم الحكومة “يصنعون الفرجة” عبر تضخيم الأرقام، قبل أن يقدّم معطيات اعتبرها “دقيقة وموثوقة”، من بينها ارتفاع ميزانية الصحة من 14 إلى 42 مليار درهم، وتزايد عدد مقاعد تكوين الطلبة الأطباء إلى ما يفوق 6000 بعدما كانت 2650 فقط، إضافة إلى مضاعفة عدد كليات الطب من 5 إلى 11 كلية.
كما أشار إلى ارتفاع عدد الممرضين في التكوين إلى 9500، وعدد الأخصائيين الجدد إلى 1204 خلال هذا العام، ليصل مجموع الموارد البشرية الصحية إلى 59 ألفاً، مؤكداً أن “هذه الأرقام لوحدها كافية لدحض الرواية التي تقدّم سنة 2015 كأفضل مرحلة للقطاع”.
وذكّر بايتاس بإطلاق الحكومة لأوراش اجتماعية واقتصادية اعتبرها “غير مسبوقة”، من قبيل تعميم التغطية الصحية، وإصلاح التعليم، وتمكين الأساتذة من الترقية خارج السلم، إلى جانب تخصيص 147 مليار درهم للبرنامج الوطني للماء، فضلاً عن برامج دعم السكن وتطوير القطاع السياحي.
وفي ختام مداخلته، شدّد بايتاس على التزام حزبه بالتفاعل الإيجابي مع مطالب منتخبي الجهة، معلناً أن ملف البناء بالعالم القروي سيكون ضمن أولويات الفريق البرلماني، مضيفاً: “الإشارة وصلت بوضوح”.