الرئيسية / حوارات / محمد الروحلي: مستوى كأس العرب صادم… وكأس إفريقيا اختبار حقيقي للكرة المغربية

محمد الروحلي: مستوى كأس العرب صادم… وكأس إفريقيا اختبار حقيقي للكرة المغربية

حوارات رياضة
سفيان بالحاج 19 ديسمبر 2025 - 17:00
A+ / A-

في حوار خاص مع موقع فبراير، قدم الصحفي الرياضي محمد الروحلي قراءة شاملة ومعمقة لمجموعة من القضايا المرتبطة بالكرة المغربية، انطلاقا من تقييمه لمستوى النسخة الأخيرة من كأس العرب، مرورا بمسار المنتخب الوطني، وصولا إلى توقعاته لكأس أمم إفريقيا التي يحتضنها المغرب، في سياق وصفه بالاستثنائي والتاريخي.

وأكد الروحلي في مستهل حديثه أن مستوى كأس العرب كان صادما ومميزا، مشيرا إلى أن تقارب مستويات المنتخبات والرفع الكبير من قيمة الجوائز المالية أسهما في ارتفاع النسق التنافسي، وجعلا البطولة قوية تقنيا وبدنيا.

وأضاف أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم دخلت هذه المنافسة برهان واضح يتمثل في التتويج، مستندة إلى لاعبين ذوي خبرة وتجربة في مختلف الواجهات، وهو ما تحقق في النهاية رغم صعوبة المسار.

وأوضح الروحلي أن المنتخب الأردني شكل خصما حقيقيا للجميع في البطولة، بتشكيلة يقودها طاقم تقني مغربي ولاعبون متمرسون ومرشحون لبلوغ مونديال 2026، غير أن المنتخب المغربي أظهر شخصية البطل، خصوصا في مباراة الإمارات، حيث منح الكرة وراهن على النجاعة، وسجل في الوقت الذي احتاج فيه التسجيل، وسير اللقاء كما أراد حتى حسمه بالهدفين الثاني والثالث.

https://youtu.be/5MNLigD6XK0?si=0rbvIu-2rP7_2YR0

السكتيوي… مدرب الضغط وصاحب التتويجات الصعبة

وتوقف الصحفي الرياضي عند تجربة المدرب طارق السكتيوي، واصفا إياه بالمدرب المتعود على اللعب تحت الضغط. وذكر بأن المنتخب المغربي حقق لأول مرة في تاريخه ميدالية أولمبية في رياضة جماعية خلال الألعاب الأولمبية بقيادته، رغم ضيق الوقت والصعوبات التنظيمية، كما عاش سيناريو مشابها في كأس إفريقيا للاعبين المحليين، حيث وجد نفسه أمام أسماء مختلفة عند انطلاق البطولة.

وأشار الروحلي إلى أن تتويج السكتيوي بكأس العرب جاء في ظروف صعبة، بعدما ضربت الإصابات الخط الأمامي منذ اليوم الأول، وعلى رأسها أشرف بن شرقي الذي اعتبره العنصر الأهم ونجما مرشحا للدورة، إلى جانب إصابات الهنوري، ميهري والمليوي، ما فرض على المدرب تغييرات اضطرارية في التوليفات، مؤكدا أن اللاعب الوحيد الذي لم يشارك هو الحارس الثالث.

نجاح الكرة المغربية… ثمرة منظومة وتكوين

وفي حديثه عن النجاحات المتتالية للكرة المغربية، شدد الروحلي على أنها نجاح للمنظومة ككل، خاصة شق المدربين والأطر الوطنية، معتبرا أن النجاح نابع من الذات، وأن التطور الحقيقي جاء من تحسن التكوين محليا، إلى جانب الاستفادة من أبناء الجالية، ما أفرز خليطا مميزا في مختلف الفئات.

وتمنى المتحدث أن ترتفع مستقبلا نسبة اللاعبين المحليين داخل المنتخب الأول، دون التفريط في لاعبي المهجر الذين يظلون أبناء الوطن، مشيرا إلى أن ضمان استقطابهم يتطلب شبكة تنقيب قوية، وعملا كبيرا مع العائلات لترسيخ الارتباط بالوطن الأم.

لائحة الركراكي… منطقية لكن قابلة للنقاش

وبخصوص لائحة وليد الركراكي لكأس أمم إفريقيا، اعتبر الروحلي أنها لائحة مقنعة إلى حد كبير وتحمل نفس المنطق الذي طبع اختياراته بعد إخفاق كوت ديفوار، مع تسجيل ملاحظات تقنية. وأوضح أنه في حال استدعاء لاعب مصاب مثل حمزة إيغامان، كان من الأفضل استدعاء الزابيري المتألق في مونديال أقل من 20 سنة ومع فريقه، أو حتى معما الذي يعيش طفرة لافتة في الدوري الإنجليزي.

كما أثار الروحلي الجدل حول استدعاء رومان سايس، معتبرا أنه جاء في إطار التشريف أكثر من كونه خيارا تقنيا، بالنظر إلى تراجع مستواه بعد انتقاله إلى الدوري القطري، مؤكدا أن المنتخب اليوم يبحث عن اللقب، وأن النقاش الحقيقي حول هذه الاختيارات يجب أن يفتح بعد نهاية البطولة.

من قطر إلى إفريقيا… بين المجد والاختلالات

واستحضر الروحلي مرحلة مونديال قطر، مبرزا أن اللائحة آنذاك ضمت نوعا من إرضاء الخواطر، وأن المنتخب وجد نفسه دون حلول دفاعية كافية، قبل أن يتطور الطموح مع توالي المباريات. وكشف أن الإصابات ضربت أغلب العناصر، وأن سايس أصر على اللعب أمام فرنسا رغم الإصابة لقيمة المواجهة، في وقت كانت العلاقة بين المدرب واللاعبين استثنائية.

غير أنه اعتبر أن هذا الزخم لم يترجم إلى استمرارية، حيث سقط المنتخب في أول اختبار قاري بعد المونديال، بسبب اختلالات تكتيكية، والاعتماد على ترك الكرة دون إيجاد حلول هجومية، محذرا من أن كأس إفريقيا ستجرى في سياق مختلف تماما من حيث الطقس، الملاعب، الضغط الإعلامي، وطموح النجوم الأفارقة لتسويق أنفسهم.

إفريقيا تغيّرت… والمفاجآت واردة

وأكد الروحلي أن إفريقيا لم تعد تلعب فقط بالقوة البدنية، بل أصبحت تعتمد على التكتيك ولغة الأرقام، مشيرا إلى أن الفوارق تقلصت، ولم يعد هناك منتخب صغير أو كبير. وأضاف أن المغرب تاريخيا عانى في البطولات المجمعة، باستثناء جيل 2004 الذي تأسف لعدم تأهله لمونديال 2006 بعد وصوله النهائي والخسارة المؤسفة آنذاك.

وأشار إلى أن الاهتمام بالجانب البدني والتهيئة بدأ يظهر مؤخرا في الفئات السنية، مع الإشادة بلاعبي الأندية المغربية المعتادين على الأجواء الإفريقية، معتبرا أن بعضهم كان يستحق الحضور في اللائحة.

الجماهير، التنظيم والاختيارات المثيرة للجدل

وفي سياق آخر، دعا الروحلي إلى عدم المغامرة بـأشرف حكيمي في حال عدم جاهزيته الكاملة، مشيدا بمسيرته الوطنية واختياره للمغرب منذ صغره دون مساومة وقيادته المنتخب على أكمل وجه، كما شدد على أهمية الحضور الجماهيري الحقيقي، معتبرا أن جمهور الكرة هو من يصنع الفارق، كما حدث في مونديال قطر وتجارب الأندية المغربية قاريا كالوداد وتتويجها بدوري الأبطال بفضل الجمهور الذي وقف ضد أكبر فرق إفريقيا.

وانتقد توجيه الدعوة لبعض المؤثرين وصناع المحتوى للترويج للبطولات، لأن المغرب صنع اسمه عالميا بملاعبه وإنجازاته الكروية، وبخصوص Fan ID وفرض التأشيرة على بعض الجنسيات، اعتبرها قرارات سيادية وأمنية صائبة لضمان أمن ومصلحة البلاد مع الترحيب بالجميع وفق ضوابط مسطرة وواضحة.

توقع التشكيلة الأساسية أمام جزر القمر

وختم محمد الروحلي حديثه بتوقع تشكيل المنتخب المغربي في مباراة الافتتاح أمام جزر القمر، مرجحا الاعتماد على:

  • بونو في حراسة المرمى

  • الدفاع: مزراوي في الجهة اليمنى، نايف أكرد، سايس، وصلاح الدين كظهير أيسر

  • الوسط: أوناحي، أمرابط، دياز

  • الهجوم: الزلزولي، الكعبي، الصيباري

مؤكدا أن مباريات الافتتاح دائما ما تكون صعبة، وأن النجاح في تجاوزها سيكون مفتاحا لمشوار قاري طويل، ينتظر منه المغاربة الكثير.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة