رغم تصدر المنتخب المغربي مجموعته حسابيا عقب تحقيقه انتصارا ثم تعادلا مخيبا، إلا أن الأداء المقدم من العناصر الوطنية بقيادة وليد الركراكي عمق حالة من القلق والتذمر داخل الشارع الرياضي، بالنظر إلى الفجوة الواضحة بين الأرقام المحققة والمستوى التقني المعروض على أرضية الملعب.
واعتبر الصحفي والمحلل الرياضي محمد الروحلي أن التعادل الأخير أمام منتخب مالي كشف استمرار اعتماد أسود الأطلس على نهج تكتيكي مكشوف، يفتقر إلى التنويع والحلول البديلة، حيث طغت هيمنة في الاستحواذ وصفت بالعقيمة، دون ترجمة حقيقية إلى فرص أو نجاعة هجومية.
وانتقد الروحلي اختيارات الناخب الوطني وليد الركراكي، خاصة ما يتعلق بتأخر التدخل خلال أطوار المباراة، وسوء التغييرات التي اعتبرها غير مؤثرة ولم تحدث الفارق المنتظر، إلى جانب الإصرار على إشراك أسماء تفتقر للجاهزية البدنية، على حساب لاعبين آخرين بدوا أكثر استحقاقا من الناحية التقنية والبدنية.
وأشار المتحدث إلى أن تصريحات مدرب منتخب مالي بعد المباراة لخصت الإشكال القائم، حين أكد أن الاعتماد على نفس الخطة التكتيكية في كل المباريات يتعارض مع منطق كرة القدم الحديثة، التي تفرض المرونة والتأقلم مع طبيعة كل خصم.
وأكد الروحلي أن الانتقادات الموجهة لا تنطلق من نكران ما تحقق في السابق، بل من قراءة واقعية للوضع الحالي، الذي يوحي بحالة من الجمود وتكرار نفس الاختيارات وغياب التطور التكتيكي، رغم توفر ظروف مثالية وموارد بشرية وازنة داخل المنتخب.
وختم المحلل الرياضي تدوينته بالتأكيد على أن الإشكال لم يعد مرتبطا بالأسماء، بل بالفكرة المعتمدة، مبرزا أن المرحلة الراهنة تفرض إما مراجعة جريئة تعيد للمنتخب روحه وتمنح المشروع نفسا جديدا، أو الاعتراف بأن الاستمرار في النهج نفسه قد يتحول من عامل استقرار إلى عبء يعيق التطور ويهدر الوقت.