أكد الإعلامي الرياضي، عماد الدين تزريت، أن المنتخب الوطني المغربي مطالب بتدارك الموقف وتحقيق الانتصار في مباراته الثالثة والحاسمة أمام زامبيا ضمن نهائيات كأس أمم إفريقيا، مشدداً على أن “زمن الأعذار قد ولى” في ظل توفر كافة الإمكانيات اللوجستية والمناخية الملائمة للنخبة الوطنية.
وفي تحليله لمسار “أسود الأطلس” في البطولة، أوضح تزريت أن المباراة الافتتاحية حققت المراد بالظفر بالنقاط الثلاث رغم غياب الأداء المقنع، إلا أن التعادل في المباراة الثانية (أمام مالي) طرح علامات استفهام كبرى، سواء على مستوى التشكيلة الرسمية أو قراءة المدرب وليد الركراكي لمجريات اللقاء. واعتبر المتحدث أن تغييرات الركراكي في الجولة الثانية “خدمت مصالح الخصم أكثر”، مما جر عليه انتقادات واسعة.
وشدد تزريت على أنه لا مبرر لأي تعثر جديد، قائلاً: “نلعب في ظروف ممتازة بمركب محمد السادس وملعب مونديالي، والطقس ملائم جداً بغياب الحرارة والرطوبة العاليتين اللتين كانتا شماعة في دورات سابقة”. ودعا في الوقت نفسه إلى تأجيل المحاسبة إلى ما بعد نهاية البطولة، ودعم المدرب واللاعبين حالياً لإبقاء الكأس في المغرب.
وبخصوص المواجهة المرتقبة ضد زامبيا، توقع المحلل الرياضي أن تكون المباراة مفتوحة ومغايرة لسابقاتها، نظراً لحاجة الخصم للانتصار لضمان التأهل. وأشار إلى أن خروج زامبيا من التكتل الدفاعي سيصب في مصلحة العناصر الوطنية التي تجيد استغلال المساحات والاختراق عبر الأجنحة.
لكن تزريت حذر في المقابل من خطورة الهجمات المرتدة للمنتخب الزامبي، الذي يملك لاعبين سريعين قادرين على ضرب دفاعات الأسود (أكرد والياميق) في ظهر المدافعين، داعياً إلى ضرورة غلق المساحات بحذر شديد.
وفيما يتعلق بحسابات التأهل، فضل تزريت تأهل المغرب كمتصدر للمجموعة للبقاء في العاصمة الرباط وملعب “مولاي عبد الله” الذي استأنس اللاعبون بأرضيته، ولتفادي مواجهات مبكرة وحارقة ضد منتخبات شمال إفريقيا (مثل تونس) في حال الانتقال للعب في الدار البيضاء، مما قد يعقد مأمورية الأسود في أدوار خروج المغلوب.
وتعليقاً على الجدل الذي أثاره تصريح أشرف حكيمي وانتقاده لصافرات الاستهجان، اعتبر تزريت أن “الجمهور من حقه أن يغضب ويطلق الصافرات حين يغيب الأداء”، مؤكداً أن المشجع يأتي للمدرجات للاستمتاع، وعلى اللاعبين والمدرب تقبل ضغط الجماهير بصدر رحب. كما أشار إلى ثقة الركراكي في الندوة الصحفية الأخيرة، معلقاً: “نتمنى أن يصدق وعده بجلب الكأس، حينها سنكون في الصفوف الأولى للتصفيق له”.
واختتم تزريت حديثه بتوقع التشكيلة التي قد يعتمد عليها الركراكي، مرجحاً الحفاظ على ثوابت خط الدفاع (أكرد، الياميق، مزراوي)، مع احتمالية الدفع بعبد الصمد الزلزولي أساسياً مكان الصيباري، وتثبيت إبراهيم دياز وسفيان أمرابط في الوسط. هجومياً، يرى المتحدث أن يوسف النصيري قد يكون الخيار الأنسب أساسياً لاستغلال الكرات الطويلة والتفوق في النزالات الهوائية نظراً لقصر قامة مدافعي زامبيا.