شكلت الاستعدادات الجارية لعقد المؤتمر العالمي السادس للقضاء على تشغيل الأطفال، المرتقب تنظيمه بمدينة مراكش خلال الفترة الممتدة من 11 إلى 13 فبراير المقبل، محور مباحثات جمعت، أمس الخميس بجنيف، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، بالمدير العام لمنظمة العمل الدولية، جيلبرت هونغبو.

وخلال هذا اللقاء، أشاد المدير العام لمنظمة العمل الدولية بالتجربة التنظيمية للمغرب، ولاسيما النجاح الذي عرفته كأس أمم إفريقيا، معتبراً أن هذا الإنجاز يعكس جاهزية المملكة لاستضافة تظاهرات دولية كبرى، من ضمنها كأس العالم 2030 الذي سينظم بشكل مشترك بين المغرب وإسبانيا والبرتغال.

وأوضح هونغبو، في تصريح للصحافة عقب الاجتماع، أن المباحثات تناولت قضايا متعددة، في مقدمتها موضوع تشغيل الأطفال، الذي يظل من الإشكالات المركزية في أجندة التنمية الدولية وأحد أولويات منظمة العمل الدولية، كما يشكل محوراً أساسياً ضمن السياسات العمومية الوطنية للمملكة.

وأضاف المسؤول الأممي أن اللقاء شكل مناسبة لدعوة مختلف الشركاء الدوليين والمؤسساتيين إلى مواصلة التسجيل والمشاركة في هذا المؤتمر العالمي، بالنظر إلى طبيعته التشاركية وأهميته في تعزيز الالتزام الجماعي بالقضاء على تشغيل الأطفال.

كما أشار إلى أن الوفد المغربي قدم عرضاً حول تجربة الحوار الاجتماعي بالمغرب، وكذا حول المشاريع المهيكلة التي أطلقتها المملكة في مجالات إحداث فرص الشغل، خصوصاً لفائدة الشباب، وتطوير منظومة التكوين المهني، إلى جانب عدد من الملفات المرتبطة بتحسين شروط العمل وتعزيز السلم الاجتماعي.

من جانبه، أكد يونس السكوري أن زيارته لمقر منظمة العمل الدولية مكنت من الوقوف على آخر التحضيرات المرتبطة بتنظيم هذا الحدث الدولي، مشيراً إلى أن تشغيل الأطفال لا يزال يمثل ظاهرة مقلقة في عدد من مناطق العالم، خاصة في إفريقيا وآسيا، رغم الجهود المبذولة على الصعيد الدولي.

وسلط الوزير الضوء على التقدم الذي أحرزه المغرب في هذا المجال، حيث تراجع معدل تشغيل الأطفال إلى أقل من 1,5 في المئة، بفضل السياسة المتبصرة للملك محمد السادس، والمتابعة الشخصية التي يوليها لهذا الملف، إلى جانب انخراط مؤسسات وطنية وازنة، من بينها المرصد الوطني لحقوق الطفل، الذي تترأسه صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم.

وأوضح السكوري أن الحكومة بذلت مجهودات مهمة للحد من هذه الظاهرة، معتبراً أن احتضان المغرب للمؤتمر العالمي السادس للقضاء على تشغيل الأطفال يشكل اعترافاً دولياً بمكانة المملكة والتزامها الجاد بهذا الورش الحقوقي والاجتماعي.

كما أبرز الوزير أن اللقاء بجنيف أتاح فرصة لإبراز التجربة المغربية في مجال الحوار الاجتماعي، وترسيخ المعايير الجديدة للشغل، والانفتاح على الشباب، والنهوض بالتشغيل، في انسجام مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى ترسيخ أسس الدولة الاجتماعية والاستجابة لانتظارات المواطنات والمواطنين.

وفي ختام هذا اللقاء، الذي حضره السفير الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى بجنيف، عمر زنيبر، أطلق يونس السكوري وجيلبرت هونغبو حملة توعوية مشتركة ضد تشغيل الأطفال، تحت شعار: “البطاقة الحمراء في وجه تشغيل الأطفال”، في خطوة ترمز إلى التعبئة الدولية المتواصلة للقضاء على هذه الظاهرة.

السمات ذات صلة

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store