الرئيسية / حوارات / الدكتور حركات يشرّح "طابوهات" ليلة الدخلة: "الثقاف" خرافة.. وتربية التخويف تدمر الحياة الزوجية

الدكتور حركات يشرّح "طابوهات" ليلة الدخلة: "الثقاف" خرافة.. وتربية التخويف تدمر الحياة الزوجية

حركات
حوارات
فبراير.كوم 27 يناير 2026 - 16:00
A+ / A-

فتح الدكتور أبو بكر حركات، الأخصائي في العلاج النفسي والجنسي، النار على الموروثات الثقافية الخاطئة وطرق التربية التقليدية التي تحول “ليلة الدخلة” من حدث للاحتفاء بالحياة الزوجية إلى كابوس نفسي ينتهي في أروقة المحاكم أو العيادات النفسية.

وفي تشخيص دقيق لواقع العلاقات الزوجية في المجتمع المغربي، اعتبر الدكتور حركات أن غياب التربية الجنسية السليمة، وتعويضها بالخرافات والشعوذة، هو السبب الرئيسي وراء تفاقم حالات الطلاق والمشاكل الجنسية المعقدة.

صدمة “الانتقال المفاجئ” لدى الفتيات

انتقد الأخصائي النفسي بشدة الازدواجية في تربية الفتاة المغربية. وأوضح أن الأسر تربي بناتها منذ الطفولة على الخوف المرضي من الذكور، بشعارات مثل “عندك الأولاد”، “عندك الراجل”، وتصوير الرجل كمصدر للشر والخطر الدائم.

ويضيف حركات: “فجأة، وبدون أي تمهيد أو تدرج، يُطلب من هذه الفتاة يوم الزفاف أن تسلم نفسها لهذا ‘العدو’ المفترض”، معتبرا أن هذا الانتقال العنيف دون توعية أو شرح يولد صدمة نفسية، حيث تجد الفتاة نفسها مطالبة بمحو سنوات من برمجة الخوف في لحظة واحدة، وهو ما يؤدي غالباً إلى عجز نفسي عن تقبل العلاقة الحميمية، حتى وإن كانت الفتاة متعلمة ومثقفة.

أسطورة “الثقاف” والتشنج المهبلي

وفي سياق تفكيكه للخرافات، نسف الدكتور حركات خرافة “الثقاف” (السحر لمنع الدخول)، مؤكداً بشكل قاطع: “ما كاين لا ثقاف لا بوعلام”. وأوضح أن ما يفسره المجتمع بالسحر هو في الحقيقة حالة طبية تسمى “التشنج المهبلي” (Vaginismus).

وربط الأخصائي هذه الحالة بالهاجس المجتمعي حول “العذرية”؛ حيث تلجأ بعض العائلات لطقوس “الثقاف” في صغر الفتاة لحمايتها من الانحراف أو الاغتصاب، ليتكون لديها حاجز نفسي عميق. وعند الزواج، يتحول هذا الحاجز النفسي إلى انقباض عضلي لا إرادي يمنع العلاقة، ليفسر المجتمع الأمر مجدداً بالسحر والشعوذة بدلاً من البحث عن علاج نفسي وطبي.

مأساة “الطلاق في ثلاثة أيام”

لم يغفل الدكتور حركات الجانب الذكوري من الأزمة، مشيراً إلى أن غياب التوعية يطال الرجال أيضاً. وتطرق إلى مشكلة “القذف السريع” التي يعاني منها الكثيرون، والذين يسيئون فهم أسبابها، حيث يربطونها بممارسات سابقة كالعادة السرية أو يعتقدون بإصابتهم بالعجز الجنسي.

وكشف حركات عن واقع مؤلم يصادفه في عيادته، حيث تطلب نساء الطلاق بعد ثلاثة أيام فقط من الزواج لأن الزوج لم يتمكن من إتمام العلاقة بسبب القذف المبكر أو التوتر، ليتم وصمه بعبارة “ماشي راجل”، في حين أن المشكلة طبية ونفسية قابلة للحل لو توفر الوعي.

دعوة لـ”غربلة” الثقافة الشعبية

ختم الدكتور أبو بكر حركات حديثه بدعوة صريحة إلى ضرورة “غربلة” الثقافة الشعبية. وأكد أنه رغم جمال وغنى التراث المغربي، إلا أنه يحتوي على “شوائب ونواقص” يجب التخلص منها. وشدد على أن التوعية الجنسية ليست “تحريضاً على الفساد” كما يروج البعض، بل هي ضرورة صحية واجتماعية لحماية الأسر من التفكك، وتجنيب الأزواج الجدد مآسي يمكن تفاديها بالعلم والفهم الصحيح.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة