قال وزير التجهيز والماء نزار بركة إن اجتماع اللجنة الوطنية لليقظة لتدبير وتتبع أحداث الفيضانات، الذي انعقد أمس الجمعة بالرباط، شكل مناسبة لبحث سبل تنسيق عمل جماعي يهدف إلى التدخل الفوري ونشر وسائل بشرية ولوجيستية لدعم ومساعدة ساكنة المناطق المتضررة من تداعيات الظروف المناخية الاستثنائية التي تشهدها عدد من مناطق المملكة.
وأوضح بركة، في تصريح للصحافة على هامش الاجتماع، أن اللجنة ثمنت عاليا التعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، القاضية بالتدخل الفوري للقوات المسلحة الملكية وتسخير وسائل بشرية ولوجيستيكية مهمة، بما يضمن حماية أرواح المواطنين ودعم الساكنة المتضررة في هذه الظرفية الدقيقة.
وأشار وزير التجهيز والماء إلى أن اللجنة الوطنية لليقظة، بتنسيق مع لجانها الفرعية الجهوية والإقليمية، تعمل على إعداد أطلس وطني للمناطق المهددة بالفيضانات، إلى جانب تطوير آليات للتنبؤ المبكر بالمخاطر المستقبلية المرتبطة بالتقلبات المناخية. كما يتم الاشتغال، يضيف بركة، على وضع خطة عمل للتدخل المسبق والوقاية من الفيضانات، مدعومة بخرائط دقيقة ستمكن من تحديد مستوى المخاطر وقوتها المحتملة.
ويأتي هذا الاجتماع، الذي حضره وزراء ومسؤولون عن مختلف القطاعات الحكومية والمؤسسات والمصالح الأعضاء باللجنة، في سياق التتبع الدقيق والمستمر للسلطات العمومية لتداعيات التقلبات المناخية التي تشهدها بعض مناطق المملكة، خاصة بمدينة القصر الكبير، عقب الفيضانات الاستثنائية الناتجة عن غزارة التساقطات المطرية وارتفاع منسوب مياه الأودية.
كما تناول الاجتماع الإكراهات المرتبطة بتدبير حقينات السدود، التي بلغت مستويات ملء كاملة بفعل الواردات المائية المهمة المسجلة خلال الفترة الأخيرة، وما يفرضه ذلك من جاهزية وتنسيق محكم بين مختلف المتدخلين، من أجل الحد من المخاطر وحماية الأشخاص والممتلكات.