الرئيسية / سياسة / تسريبات عن اجتماع خماسي "سري" في مدريد برعاية أمريكية لحسم ملف الصحراء

تسريبات عن اجتماع خماسي "سري" في مدريد برعاية أمريكية لحسم ملف الصحراء

اجتماع سري
سياسة
فبراير.كوم 08 فبراير 2026 - 13:00
A+ / A-

تتجه الأنظار إلى العاصمة الإسبانية مدريد، حيث كشفت تقارير إعلامية ودبلوماسية متطابقة عن انعقاد “اجتماع سري رفيع المستوى” يوم الأحد، برعاية أمريكية مباشرة، يجمع لأول مرة منذ سنوات كافة الأطراف المعنية بالنزاع على طاولة واحدة.

“مائدة مستديرة” خلف أبواب السفارة الأمريكية

وتشير التسريبات، التي تداولتها منصات إعلامية مهتمة بالشأن المغاربي، نقلاً عن مصادر دبلوماسية وصحف إسبانية أبرزها “إل كونفيدينثيال”، إلى أن مقر السفارة الأمريكية بمدريد يحتضن هذا اللقاء السري، ويضم الاجتماع وزراء خارجية كل من المغرب (ناصر بوريطة)، الجزائر (أحمد عطاف)، وموريتانيا (محمد سالم ولد مرزوقي)، بالإضافة إلى ممثلين عن جبهة البوليساريو.

ورغم الحضور الرسمي للمبعوث الأممي ستافان دي ميستورا، إلا أن القراءة الأولية للمشهد تشير إلى أن واشنطن قد تسلمت زمام المبادرة بشكل كامل. ويقود العملية الدبلوماسية مبعوثان بارزان من إدارة الرئيس ترامب، وهما مسعود بولوس ومايكل والر، مما يعكس رغبة البيت الأبيض في تجاوز “الجمود الأممي” والوصول إلى حل سياسي نهائي.

من واشنطن إلى مدريد: خريطة طريق أمريكية

وتأتي هذه القمة المرتقبة في مدريد استكمالاً لجلسة مشاورات أولية وصفت بـ”الماراثونية”، عقدت في العاصمة الأمريكية واشنطن قبل أسبوعين، واستمرت لمدة 48 ساعة بعيداً عن أضواء الإعلام.

وتؤكد التقارير أن المبادرة الأمريكية ترتكز بشكل أساسي على “خطة الحكم الذاتي” تحت السيادة المغربية كقاعدة وحيدة وغير قابلة للتفاوض للحل، وهو الموقف الذي تعزز باعتراف واشنطن بسيادة المغرب على صحرائه منذ ديسمبر 2020، وتسعى الإدارة الحالية لتنزيله كواقع سياسي إقليمي لضمان استقرار شمال إفريقيا.

غياب الموقف الرسمي وضجيج المنصات

حتى اللحظة، لا توجد تقارير رسمية مؤكدة من عواصم المنطقة (الرباط، الجزائر، نواكشوط) حول هذا الاجتماع، وسط تكتم شديد تفرضه الإدارة الأمريكية لضمان نجاح المفاوضات.

وفي مقابل الصمت الرسمي، ضجت مواقع التواصل الاجتماعي وقنوات “يوتيوب” بتحليلات متباينة؛ فبينما ذهبت منصات مغربية للحديث عن “تحول جذري في الموقف الجزائري”، تظل هذه الادعاءات مفتقرة للبيانات الرسمية التي تثبت حدوث تغيير جوهري في عقيدة الدبلوماسية الجزائرية تجاه الملف.

دلالات التوقيت والمكان

اختيار مدريد مكاناً للاجتماع يحمل دلالات رمزية وسياسية عميقة، نظراً للدور التاريخي لإسبانيا في الملف، وموقفها الحالي الداعم للمبادرة المغربية.

كما أن إشراك موريتانيا والجزائر في لقاء مباشر مع المغرب والبوليساريو، تحت إشراف “صقور” الدبلوماسية الأمريكية، يوحي بأن الضغوط الدولية قد وصلت إلى ذروتها لإنهاء هذا النزاع الطويل.

ويبقى السؤال القائم هل تنجح “دبلوماسية الكواليس” الأمريكية في مدريد في انتزاع اتفاق تاريخي ينهي الصراع، أم أن العقبات الهيكلية والعداء المزمن سيحولان دون تحقيق خرق حقيقي في جدار الأزمة؟ الأيام القليلة القادمة كفيلة بالإجابة، حال خروج نتائج هذا الاجتماع إلى العلن.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة