تتجه الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم نحو إحداث تغييرات مهمة على مستوى الطاقم التقني للمنتخب الوطني الأول، في إطار التحضير المبكر لنهائيات كأس العالم، المقررة صيف هاته السنة بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، وذلك بهدف منح أسود الأطلس نفسا جديدا وضمان أفضل جاهزية ممكنة للاستحقاق العالمي.
وذكرت جريدة الصباح، أن هذه الهيكلة المرتقبة ستتم بتنسيق مباشر مع الناخب الوطني وليد الركراكي، الذي جددت الجامعة ثقتها فيه، بعد أن نفت بشكل رسمي الأنباء التي تحدثت عن استقالته، مؤكدة رغبتها في الحفاظ على استقرار الجهاز التقني رغم خيبة خسارة نهائي كأس أمم إفريقيا.
وفي هذا السياق، تدرس الجامعة بجدية إمكانية ضم محمد وهبي، مدرب المنتخب الوطني لأقل من 23 سنة، إلى الطاقم التقني للمنتخب الأول، مع إسناد مهام استشارية لأطر وطنية أخرى، قصد دعم عمل الركراكي وتوفير معطيات تقنية دقيقة تساهم في تحسين أداء المنتخب.
وبحسب نفس المصدر، فإن جامعة الكرة تميل إلى تعيين وهبي مساعدا لوليد الركراكي، خاصة بالنظر إلى معرفته الكبيرة بالفئات السنية الصاعدة، وتحديدا لاعبي منتخبي أقل من 20 و23 سنة، في إطار استراتيجية تهدف إلى ضمان الاستمرارية بين مختلف المنتخبات الوطنية، وربط الحاضر بالمستقبل.
ويرتقب أن يساهم هذا التوجه في تسهيل عملية انتقال لاعبي منتخب أقل من 20 سنة، المتوجين مؤخرا بلقب كأس العالم، نحو المنتخب الأولمبي ثم المنتخب الأول، خاصة أن محمد وهبي سيواصل الإشراف على المنتخب الأولمبي بالتوازي مع مهمته الجديدة المحتملة رفقة الأسود.
كما تفكر الجامعة في إجراء تغييرات داخل الطاقم الحالي، من خلال تعويض أحد مساعدي الركراكي، رشيد بنمحمود أو عبد العزيز بوحزمة، بمحمد وهبي، في ظل توجه استراتيجي أوسع يهدف أيضا إلى الإعداد لمنتخب قوي قادر على المنافسة في مونديال 2030، الذي سيحتضنه المغرب بشراكة مع إسبانيا والبرتغال.
ومن المنتظر أن تشمل هذه الدينامية الجديدة الاستعانة بأسماء وطنية وازنة، من قبيل طارق السكتيوي، فتحي جمال، الحسين عموتة، نور الدين النيبت ونبيل باها، عبر إسناد مهام استشارية لهم، تتعلق بتحليل المباريات، إعداد تقارير تقنية حول المنافسين، ومواكبة تطور أداء المنتخب، بما يمنحه دفعة إضافية قبل خوض غمار كأس العالم، الذي يطمح المغرب خلاله إلى الظهور بصورة تليق بمكانته الكروية.