أصدر نادي برشلونة الإسباني بيانا رسميا شديد اللهجة ردا على الشكوى المقدمة أمام المحكمة الوطنية الإسبانية ضد رئيسه المنتهية ولايته خوان لابورتا وعدد من أعضاء مجلس الإدارة، والتي تتضمن اتهامات بغسل الأموال وتلقي عمولات غير مشروعة، مؤكدا أن ما تم تداوله يستند إلى وثائق مزورة أو معدلة بشكل خطير ولا يمت إلى الواقع بصلة.
وأوضح النادي أنه تلقى، في منتصف يناير 2026، تواصلا من جهات إعلامية ومن منظمة تدعى “مشروع الإبلاغ عن الجريمة المنظمة والفساد” للتحقق من وثائق تزعم وجود فساد مالي، فبادر إلى إخضاعها لتدقيق داخلي وخارجي صارم، قبل أن يخلص إلى أنها مفبركة، ليشعر تلك الجهات رسميا بزيفها بتاريخ 19 يناير.
وأضاف أن عددا من وسائل الإعلام الوطنية امتنع عن نشر المعطيات بعد التثبت من عدم صحتها، باستثناء صحيفة El Periódico التي نشرت الخبر رغم النفي القاطع والمسبق من إدارة النادي.
وفي السياق ذاته، كشفت المعطيات المنشورة أن الشكوى تشير إلى شبكة شركات مسجلة في إسبانيا وقبرص ودبي وكرواتيا وإستونيا، يزعم أنها استخدمت لتحويل عمولات غير مشروعة في صفقات مختلفة، من بينها تجديد عقد الرعاية مع شركة نايكي وأشغال تطوير ملعب سبوتيفاي كامب نو، وهي الادعاءات التي رفضها النادي جملة وتفصيلا.
ومن جانبه، نفى لابورتا بشكل مطلق ارتكابه أي مخالفات مالية، واعتبر أن ما يجري يدخل في إطار حملة تشهير تستهدف المس بسمعته وبحملته الانتخابية، مشددا في تصريحات إذاعية على أن الاتهامات كذب محض وأنه لم تجر أي تحويلات مالية إلى دبي أو قبرص، ومؤكدا أن توقيت إثارة القضية يثير الكثير من علامات الاستفهام على حد قوله في ظل العملية الانتخابية الجارية داخل النادي.
وتأتي هذه التطورات في ظرف حساس، إذ كان لابورتا قد قدم استقالته في 9 فبراير 2026 وفق لوائح النادي، تمهيدا لترشحه لولاية جديدة في الانتخابات المرتقبة يوم 15 مارس المقبل، وهو ما يجعل هذه الاتهامات تلقي بظلالها على السباق الانتخابي، خاصة في ظل المنافسة القوية بين المرشحين.