الرئيسية / ثقافة و فن / عمر لطفي: تعلمت الإخراج من "مشاكل البلاتوهات" ولن أترك الخوف يوقف أحلامي

عمر لطفي: تعلمت الإخراج من "مشاكل البلاتوهات" ولن أترك الخوف يوقف أحلامي

عمر لطفي
ثقافة و فن
فبراير.كوم 02 مارس 2026 - 00:00
A+ / A-

كشف الفنان المغربي عمر لطفي عن فلسفته الخاصة في اقتحام عالم الإخراج والإنتاج، معتبراً أن حلمه بتقديم رؤية فنية متكاملة التفاصيل كان يراوده منذ بداياته في التمثيل. وفي حديث اتسم بالعفوية والعمق، وضع لطفي يده على مكامن الخلل والتميز في الصناعة السينمائية والتلفزيونية بالمغرب، مقارناً بين تجارب العمل في الإنتاجات الأجنبية والواقع المحلي.

يرى عمر لطفي أن “بلاتوهات” التصوير هي “نعمة” ومدرسة لا تتوقف عن العطاء لمن يملك قوة الملاحظة. وفي مقارنة لافتة، أوضح لطفي الفرق بين العمل في الأفلام الأجنبية (الأمريكية تحديداً) حيث تسود الاحترافية المطلقة والصمت والراحة النفسية للممثل، وبين “المصيبة الكحلة” –على حد تعبيره– التي قد تشهدها بعض الكواليس المحلية. لكنه، وبنظرة إيجابية، اعتبر أن المشاكل والعقبات التي تواجه التصوير في المغرب هي التي تصنع المخرج الحقيقي، لأنها تعلمه كيفية حل الأزمات وتجاوز “العقبات” الميدانية.

دافع لطفي بقوة عن قدرة الممثل على التحول إلى مخرج ناجح، مشيراً إلى أن الممثل هو الأكثر احتكاكاً بالمدارس الإخراجية المختلفة. وقال: “الممثل يشتغل مع مخرجين كثر (مثل هشام الجباري وخماري وغيرهم)، وهو بمثابة “جاسوس” إيجابي يمتص خبرات الجميع”. وضرب المثال بالنجم العالمي “كلينت إيستوود” الذي تفوق في الإخراج لأنه تشبع بخبرات كبار المخرجين الذين اشتغل معهم، مؤكداً أن الاستثمار الكبير للمغرب في السنوات المقبلة سيكون في “الممثل المخرج”.

وحول خوضه تجربة الإنتاج بجانب الإخراج، أكد عمر لطفي أن هذه الخطوة لم تكن ترفاً، بل ضرورة لضمان استمرارية العمل. واستحضر تجارب سابقة توقفت فيها أفلام سينمائية بسبب الصراعات بين المنتج والمخرج، حيث يذهب العمل ضحية لعدم التفاهم. وأوضح لطفي: “عندما يكون المخرج هو المنتج، فإنه يضمن على الأقل إتمام المشروع بدافع الغيرة على العمل، وهو ما يمنحه أريحية أكبر في تدبير زمام الأمور”.

بصراحة كبيرة، تطرق عمر لطفي لردود الفعل حول أعماله الأخيرة، خاصة فيلم “البطل” وسلسلة “سلمات أبو البنات” و”جناح الهوى”. وأعرب عن استغرابه من “صمت الزملاء” وعدم تلقيه تهنئات من الوسط الفني رغم النجاح الجماهيري الكبير وضخ ميزانيات ضخمة في الترويج.

وقال لطفي: “لقد شككت في أعمالي بسبب غياب رد فعل أصحابي الممثلين، لكنني وجدت النجاح الحقيقي في حب الجمهور وتضامنه”. وأضاف أن البعض قد يتحجج بعدم استدعائه للعمل كسبب للقطيعة، لكنه شدد على أن الرزاق هو الله، وأن الحب والتضامن هما أساس النجاح في أي صناعة فنية عالمية، داعياً إلى ضرورة تغيير عقلية “المحاربة” والتركيز على النهوض بالعمل الفني ككتلة واحدة.

يظهر عمر لطفي اليوم كفنان يرفض الركون إلى منطقة الراحة، متحدياً “خوف” الانتقال خلف الكاميرا، ومسلحاً بخبرة ميدانية اكتسبها من “المشاكل” قبل “النجاحات”. ورغم العتاب الذي يحمله لبعض زملائه، يبقى طموحه الإخراجي والإنتاجي مدفوعاً برغبة في تطوير الصناعة والانتصار لمبدأ “الممارسة بشكل مغاير”.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة