حلَّ الكاتب والفاعل التربوي والرياضي محمد أزداك ضيفًا على قناة فبراير، حيث تحدث مطولًا عن تجربته في الرياضة بمدينة أنزا منذ الخمسينيات، مستعرضًا تاريخ الفرق الرياضية المحلية، وأبرز الأبطال الذين برزوا على مستوى المغرب والدولي، كما كشف عن تفاصيل كتابه الجديد حول الذاكرة الرياضية بالمدينة.
بدأ أزداك حديثه بالحديث عن بدايات الفرق الرياضية في أنزا، وقال إن اللعب كان في البداية مجرد هواية، موضحًا: «أول واحد نظم فريق هو محمد عريش، لأنه كان عنده قهوة ووسيلة نقل، وكان يجمع اللاعبين ويأمن لهم التغذية والنقل». وأضاف أن الفريق الأول «نجم أنزا» تشكل رسميًا سنة 1969 على يد مجموعة من الفاعلين المحليين، بينهم السي الحسين والسيفطال مولاي الحسين والسيد أحي، واستمروا في تطوير الفريق حتى بداية السبعينيات.
تحدث أزداك أيضًا عن الصعوبات التي واجهت الفرق في تلك الفترة، ومنها فقدان الملعب بعد سنة 1975 نتيجة تدخل بعض المسؤولين، مما منع الفريق من المشاركة في البطولات الجهوية لسوس لمدة ثلاث سنوات. واستطرد قائلاً: «حتى 1979–1980 عاد جاؤوا السي محمد توتينكرت مع السي مصطفى النوري وكونوا فريق جديد، وحصلوا على الترخيص من عند الاسمنت باش الملعب يولي أمولوغي».
واستعرض أزداك أهم الإنجازات الرياضية بالمدينة، مسلطًا الضوء على اللاعبين الذين وصلوا إلى المنتخب الوطني وأبطال المغرب في كرة القدم وكرة السلة والملاكمة وكرة اليد، كما ذكر ظهور رياضات جديدة مثل ركوب الأمواج، وأبطال عالميين مثل إلياس بوفوشك، إضافة إلى مواهب صاعدة مثل ماريا وريان البدغيري. وأضاف: «كاين مستقبل كبير للرياضة في أنزا، رغم اندثار بعض الألعاب مثل رمي الرمح والملاكمة في فترات معينة».
كما كشف أزداك أن كتابه الجديد، الذي أمضى عشر سنوات في إعداده، يخصص حوالي 60% من محتواه لتاريخ نادي نجم أنزا ومسيرته الإدارية، إضافة إلى تسليط الضوء على البطولات، الأبطال، وأبرز الأحداث الرياضية التي شكلت ذاكرة المدينة على مدى العقود الماضية.
وفي ختام حديثه، دعا أزداك الجمهور لمتابعة القناة ومواقع التواصل الاجتماعي للاطلاع على المزيد من ذكريات الرياضة في أنزا، مؤكّدًا أن هذا الكتاب محاولة لتوثيق الجوانب الرياضية والاجتماعية للمدينة بطريقة دقيقة وشاملة.