بمناسبة تخليد اليوم العالمي للمرأة، شاركت الأيقونة الرياضية المغربية، نزهة بدوان، في احتفالية كبرى نظمتها وزارة الشباب والثقافة والتواصل، تميزت بحضور وازن لمسؤولي الوزارة، يتقدمهم السيد الكاتب العام ومديرو الإدارة المركزية، إلى جانب أزيد من 300 امرأة من مختلف الآفاق.
وفي كلمة مفعمة بالأمل والإصرار، استعرضت بدوان محطات من مشوارها الرياضي الحافل، واصفة إياه بـ “المسار غير السهل”، لكنه تكلل بالنجاح بفضل الإرادة الصلبة. وقالت بدوان: “لقد تكلمت عن مشواري داخل الجامعة وعن مساري الرياضي بكل تحدياته؛ لم يكن طريقاً مفروشاً بالورود، لكنني نجحت فيه لأنني لم أبحث يوماً عن السهولة”.
ووجهت البطلة العالمية رسالة قوية ومباشرة إلى الفتيات المغربيات، وخصت بالذكر فتيات العالم القروي، داعية إياهن إلى اقتحام مجال الرياضة وتجاوز العقبات السوسيو-مجالية. وأكدت بدوان أن “الوسيلة لممارسة الرياضة والتميز موجودة دائماً، وما ينقص أحياناً هو فقط القليل من الطموح، والعزيمة، والاهتمام الحقيقي”.
وشددت رئيسة الجامعة الملكية المغربية للرياضة للجميع، في خطابها التحفيزي، على أن “السهولة هي العدو الأول للتميز”، مشيرة إلى أن وصفة النجاح الحقيقية تتلخص في ثلاثة أركان أساسية: الاجتهاد المستمر، الانضباط الصارم، والحب الشديد لما نقوم به.
واختتمت بدوان مداخلتها بالتأكيد على أن المرأة المغربية قادرة على النجاح في أصعب الظروف متى ما توفرت لديها الرغبة في التغيير والاجتهاد، مشيدة بالمبادرة التي جمعت هذا العدد الغفير من النساء للاحتفاء بمنجزاتهن وتقاسم التجارب الملهمة التي من شأنها تشجيع الأجيال الصاعدة على التألق في الميادين الرياضية والمهنية.
ومن جهتها أكدت سلمى بناني، رئيسة الجامعة الملكية المغربية للآيروبيك والفتنيس والهيب هوب والأساليب المماثلة، أن الثامن من مارس يشكل محطة سنوية هامة لاستحضار المكتسبات الحقوقية التي حققتها المرأة المغربية في المجال الرياضي، مشددة على أن الترسانة القانونية والدستورية للمملكة توفر بيئة مشجعة لإدماج النساء في صلب القيادة والممارسة الرياضية.
وأوضحت بناني، في تصريح صحفي بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، أن الدستور المغربي ومدونة الأسرة، إلى جانب القوانين المنظمة للمؤسسات الرياضية من جامعات وجمعيات، تضع ممارسة المرأة والفتاة للرياضة في صلب أولوياتها. وقالت: “كل القوانين والمؤسسات الرياضية تشجع اليوم الفتاة المغربية ليس فقط على ممارسة الرياضة، بل وعلى تبوّأ مناصب القيادة والمسؤولية”.
وكشفت رئيسة الجامعة عن المقاربة الاجتماعية التي تنهجها المؤسسة التي ترأسها منذ تأسيسها، مشيرة إلى أن الجامعة جعلت من “التمكين الاقتصادي” و”الإدماج الاجتماعي” عبر بوابة الرياضة ركيزة أساسية لعملها. وأضافت: “لقد وضعنا النساء في وضعية هشاشة مجتمعية في صلب اهتماماتنا، وعملنا على ابتكار حلول لدمجهن في النسيج الاقتصادي والاجتماعي”.