كرّمت منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة، يوم الخميس بالرباط، ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، وذلك بمناسبة الاحتفاء بـ اليوم العالمي للمرأة، تقديراً لإسهاماتها في مجالات الاستدامة والقيادة النسائية.
وجرى تسليم الدرع التكريمية من طرف المدير العام للمنظمة، سالم بن محمد المالك، خلال فعالية نظمتها الإيسيسكو تحت شعار: “من أجل جميع النساء والفتيات: الحقوق والمساواة والتمكين”، بحضور شخصيات سياسية ودبلوماسية وأكاديمية.
وفي كلمة بالمناسبة، أكدت الوزيرة أن النهوض بأوضاع المرأة في المغرب يحظى بعناية ملكية سامية في ظل القيادة الرشيدة لـ الملك محمد السادس، الذي جعل من تمكين المرأة ورشاً وطنياً مستمراً، ومن تعزيز كرامتها ومكانتها خياراً أساسياً في المشروع المجتمعي للمملكة.
وأبرزت بنعلي أن الرؤية الملكية أسهمت في ترسيخ حضور المرأة المغربية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والدبلوماسية والعلمية والإدارية، معتبرة أن دستور المملكة المغربية 2011 شكّل محطة مفصلية في مسار تعزيز المساواة وتكافؤ الفرص وترسيخ مبادئ الإنصاف.
كما أشارت إلى أن ورش إصلاح مدونة الأسرة يندرج ضمن دينامية إصلاحية واسعة تروم تعزيز مكانة المرأة داخل الأسرة والمجتمع، وترسيخ التوازن داخل النواة الأسرية بما ينسجم مع ثوابت المملكة وقيمها.
وفي سياق حديثها عن التنمية المستدامة، شددت الوزيرة على الدور المحوري الذي تضطلع به المرأة في تنزيل الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة، سواء من خلال نشر الوعي البيئي أو المساهمة في تثمين الموارد الطبيعية ودعم الاقتصاد الأخضر وترسيخ الممارسات البيئية المسؤولة.
وتوقفت بنعلي أيضاً عند المكانة الخاصة التي تحتلها المرأة المغربية داخل المجتمع، سواء في المدن أو في العالم القروي أو في صفوف الجالية المغربية بالخارج، معتبرة أنها تجسد روح “تمغربيت” بما تحمله من قيم الصبر والكرامة والتشبث بالهوية، فضلاً عن إسهامها في دعم الاقتصاد المحلي وتنمية المجالات الترابية.
كما استحضرت الوزيرة رمزية شخصيات نسائية بارزة في التاريخ المغربي، وفي مقدمتها فاطمة الفهرية، مؤسسة جامعة القرويين بمدينة فاس، التي تعد من أقدم الجامعات في العالم، معتبرة أنها نموذج مبكر لريادة المرأة في مجالات العلم والمعرفة.
وأشادت بنعلي، في السياق ذاته، بالدور الذي تضطلع به الأميرة للا حسناء في الدفاع عن قضايا البيئة والاستدامة وتعزيز حضور المغرب في المبادرات الدولية المرتبطة بحماية البيئة والموارد الطبيعية.
وتخللت الفعالية عروض ثقافية وفكرية، من بينها تقديم شريط فيديو بعنوان “نساء يصنعن الأثر” من إنتاج الإيسيسكو، إضافة إلى تنظيم جلسة حوارية حول القيادة النسائية وصناعة القرار، بمشاركة عدد من الشخصيات الدبلوماسية والفاعلات في المجال الثقافي والفكري.
كما شهدت المناسبة تقديم دروع تذكارية لعدد من الشخصيات النسائية، تقديراً لإسهاماتهن في خدمة مجتمعاتهن وتعزيز حضور المرأة في مختلف مجالات الحياة العامة.