الرئيسية / حوارات / ذ.حركات: كيف نرتقي في رمضان

ذ.حركات: كيف نرتقي في رمضان

حركات
حوارات
فبراير.كوم 17 مارس 2026 - 20:00
A+ / A-

أكد الدكتور أبو بكر حركات، الأخصائي في العلاج النفسي والجنسي، أن شهر رمضان يجب أن يكون محطة لتحقيق أقصى درجات التوازن النفسي والجسدي، مشدداً على ضرورة ملاءمة العادات الرمضانية مع متطلبات الحياة العصرية ومسؤولياتها المهنية والاجتماعية.

وفي مقاربة واقعية، أوضح الدكتور حركات أن “عادات الحياة الآن تختلف عما كانت عليه قبل 15 قرناً”، مشيراً إلى أننا نعيش في عام 2026، حيث يطالب الفرد بالالتحاق بعمله في ساعات الصباح الباكر والحفاظ على كامل تركيزه الذهني. واعتبر أن التوازن في النوم هو مفتاح النجاح في رمضان؛ فبدون قسط كافٍ من الراحة، يتحول الموظف أو الأستاذ إلى شخص “غير قادر على التركيز”، مما يعطل مصالح الناس ويؤثر سلباً على جودة الأداء المهني.

ووجه الدكتور رسالة قوية للذين يصرون على الصيام رغم المرض، قائلاً: “إذا كان الشخص مريضاً ويزيد على مرضه بالصيام، فإنه يضع نفسه في حالة يرثى لها، وهذا جهل بمقاصد الدين”. وأضاف أن الله ليس بحاجة لتجويع العبد بقدر ما هو بحاجة لأن يكون الإنسان في حالة جسمانية تسمح له بالتعبد والقيام بمتطلبات الحياة. واعتبر حركات أن تدهور الحالة الصحية بسبب الإصرار على الصيام “خطيئة ومعصية” تضيع الأجر المنشود وتدخل صاحبها في دوامة المرض.

ومن منطلق تخصصه، أطلق الدكتور حركات تحذيراً شديد اللهجة لمرضى الاضطرابات النفسية الذين يقررون بصفة انفرادية وقف أدويتهم خلال رمضان. وأكد أن “الطبيب هو الوحيد المخول بتعديل مواعيد الدواء”، مشيراً إلى أن العيادات والمصحات تشهد انتكاسات حادة وحالات “اشتعال” للمرض النفسي ابتداءً من منتصف رمضان بسبب التوقف عن العلاج، مما يضطر المرضى للدخول إلى المستشفيات وضياع مكتسبات شهور من العلاج.

ودعا الأخصائي النفسي إلى استثمار الوقت الذي يوفره الصيام (مثل وقت الغداء) في أنشطة إيجابية تعزز الصحة النفسية، كقراءة القرآن أو مساعدة الآخرين، مشدداً على أن “الجهاد الحقيقي هو جهاد النفس لمنع النرفزة والمشاحنات”. كما نصح بممارسة رياضة المشي، سواء قبل الإفطار أو بعده، كعملية “لإعادة شحن الطاقة”.

وفيما يخص العادات الاجتماعية، انتقد الدكتور حركات تحول “صلة الرحم” إلى طقوس للأكل المفرط، محذراً من الإكثار من الشاي والقهوة والمنبهات بعد الإفطار. وأوضح أن هذه المواد “مدرة للتبول ومسببة للأرق”، مما يقطع حبال النوم ويجعل الصائم يستيقظ عدة مرات في الليل، ليفيق في الصباح بجسد منهك وعقل مشتت.

وخلص الدكتور أبو بكر حركات إلى أن رمضان الحقيقي هو الذي يحافظ فيه الإنسان على صحته النفسية والجسمانية، ويحقق فيه التوافق بين “الروح التعبدية” وبين “الواجبات اليومية”، بعيداً عن الانفعالات والعادات المورثة التي لم تعد تناسب إيقاع العصر.

https://youtu.be/NpAUpmyPekI

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة