سادت حالة من التفاعل المتباين في أوساط الجماهير المغربية عقب صدور القرار القاضي بسحب اللقب من المنتخب السنغالي ومنحه للمنتخب المغربي، على خلفية الأحداث التي شهدتها المباراة النهائية. ورغم الإجماع على أحقية “أسود الأطلس” بالتتويج، إلا أن توقيت القرار أثار نقاشاً حول “حرارة الاحتفال” ونجاعة التحكيم خلال اللحظات الحاسمة للمباراة.
وأجمع عدد من المتحدثين على أن القرار “منصف وصائب”، مؤكدين أن القوانين المنظمة للعبة واضحة في هذا الصدد؛ حيث إن انسحاب أي فريق من رقعة الميدان يعني “خسارته للمباراة بـ (Forfait)”.
واعتبر أحد المشجعين أن استئناف الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم كان في محله، مشيراً إلى أن المنتخب المغربي يمتلك فريقاً قوياً ومحترفاً يستحق التواجد فوق منصات التتويج.
ورغم الفرحة باللقب، لم تخلُ تصريحات المواطنين من عتاب تجاه الطاقم التحكيمي الذي أدار اللقاء.
وأوضح مصرحون أن الحكم كان من المفترض أن ينهي المباراة فور انسحاب السنغاليين في المرة الأولى، بدلاً من السماح بعودتهم، وهو الأمر الذي أدى لتغير مجريات اللقاء وفقدان المغرب للكأس في “المستطيل الأخضر” قبل أن يستردها بقوة القانون.
وعبرت فئة من الجماهير عن شعورها بـ “الصدمة” و”الارتباك” نتيجة تأخر القرار.
وقال أحد المواطنين: “لقد بكينا وتعصبنا يوم المباراة وفقدنا الأمل، والآن تأتي الفرحة متأخرة”.
وأضاف آخر أن “الشغف” الذي كان موجوداً يوم النهائي، والزخم العالمي الذي صاحب البطولة، لا يمكن استرجاعهما الآن، معتبراً أن الأجواء الاحتفالية لن تكون بنفس القوة التي كانت ستحدث لو حُسم الأمر داخل أرضية الملعب.
من جهة أخرى، وجه بعض المتحدثين انتقادات لاذعة للمنتخب السنغالي، واصفين سلوك لاعبيه بـ “الخشونة” و”عدم الرضا بالخسارة”، معتبرين أن ما حدث من “بلبلة” وانسحاب لا يعكس الروح الرياضية المفترضة، مؤكدين أن “المغرب لم يظلم أحداً، بل استعاد حقاً مشروعاً سُلب منه في لحظة توتر”.
وختم المشجعون تصريحاتهم بعبارات “ديما مغرب”، مؤكدين فخرهم بـ “أسود الأطلس” وبالمؤسسات الرياضية التي تدافع عن حقوق المنتخب الوطني في المحافل الدولية، معتبرين أن هذا اللقب، وإن جاء متأخراً، فهو اعتراف بجدارة الكرة المغربية وسيادتها القارية.