الرئيسية / حوارات / ذ.حركات: الحب لا يكفي لاستمرار الزواج

ذ.حركات: الحب لا يكفي لاستمرار الزواج

حركات
حوارات نبض المجتمع
فبراير.كوم 21 مارس 2026 - 14:00
A+ / A-

أكد الأخصائي النفسي والجنسي، الدكتور أبو بكر حركات، أن المفهوم السائد حول بناء العلاقة الزوجية على “الحب” وحده هو مفهوم قاصر ولا يكفي لمواجهة تحديات الواقع، مشدداً على أن “الاحترام المتبادل” القائم على الوعي هو الأساس الحقيقي والمتين لأي رابطة زوجية مستدامة.

وفي تشريحه للعلاقات الإنسانية، أوضح الدكتور حركات أن الكثير من العلاقات العاطفية التي تتسم بالحب الشديد قد تتعثر قبل الزواج أو تسقط في فخ الفشل بعده مباشرة. والسبب في نظره يعود إلى تغييب عنصر الاحترام الذي يتطلب نضجاً ووعياً يتجاوز ثورة المشاعر. واعتبر أن طبيعة الأنثى العاطفية، المتأثرة بعوامل هرمونية وفيزيولوجية، تجعلها تندفع بمشاعرها، لكن هذا الاندفاع يحتاج إلى صمام أمان يتمثل في الاحترام والوعي بالاختلافات الجوهرية بين الكائنات.

وأشار الدكتور حركات إلى وجود فروق بيولوجية ونفسية واضحة في كيفية التعبير عن المشاعر وسرعة الانجذاب؛ فالمرأة، بحكم طبيعتها، قد تقع في الحب بسرعة أكبر، أحياناً من اللقاءات الأولى إذا وجد الرجل “مفتاح عقلها”. في المقابل، يحتاج الرجل إلى وقت أطول لتطوير مشاعره، وغالباً ما يمر بمرحلة “التعلق” أو “الولف” قبل أن يصل إلى مرتبة الحب الحقيقي، مؤكداً أن طرق التعبير عن العاطفة تختلف جذرياً بين الذكر والأنثى نتيجة التكوين الفيزيولوجي والهرموني لكل منهما.

وانتقد الدكتور حركات الأنماط التربوية في المجتمع المغربي التي تزرع في وعي الأنثى منذ صغرها أن قيمتها مرتبطة بالزواج، وأنها تظل “ناقصة” مهما حققت من نجاحات مهنية أو علمية ما لم تؤسس أسرة. ورأى أن هذا الضغط الاجتماعي هو ما يغذي حالة “التعلق المفرط” لدى بعض النساء. ومع ذلك، سجل الدكتور تحولاً إيجابياً في المجتمع المعاصر؛ فكلما زادت ثقة المرأة بنفسها وتسلحت بالعلم والوعي، أصبحت أكثر قدرة على التحكم في عواطفها وتوجيهها بشكل سليم، بعيداً عن التعلق المرضي.

وفي تحليل لافت، ربط الدكتور حركات بين نمط حياة المرأة وقوة حضور الجانب العاطفي في تفكيرها، حيث اعتبر أن الممارسة العملية أثبتت أن النساء اللواتي يشغلن وقتهن بالعمل والإنتاج يقل تركيزهن المفرط على العاطفة، إذ يتوزع مجهودهن الذهني على اهتمامات متعددة. أما في حالات الفراغ، فإن الحب غالباً ما يتحول إلى وسيلة لملء فجوة نفسية، مما يجعل العلاقة عرضة للاهتزاز والتوتر.

وخلص الدكتور أبو بكر حركات إلى أن فهم هذه التوازنات –بين الهرمونات، والتربية الاجتماعية، والواقع العملي– هو السبيل الوحيد للانتقال بالعلاقة الزوجية من مجرد “اندفاع عاطفي” عابر إلى مؤسسة رصينة تقوم على الاحترام والوعي والمسؤولية المشتركة.

https://youtu.be/yvoGHzq4m4M

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة