شهدت مباريات إياب ربع نهائي المسابقات الإفريقية سلسلة إخفاقات متتالية للأندية المصرية، في مشهد غير معتاد، سرعان ما أعقبه جدل واسع داخل الأوساط الكروية في مصر، حيث اختارت بعض الأصوات تعليق أسباب السقوط على العامل المغربي بدل التوقف عند الاختلالات الفنية الواضحة.
الصدمة الأولى جاءت من القاهرة، حيث بصم الجيش الملكي على واحدة من أبرز مفاجآت البطولة، بعدما أطاح بحامل اللقب بيراميدز.
ممثل الكرة المغربية الذي فرض التعادل ذهابا في الرباط رغم حرمانه من جمهوره، عاد ليؤكد تفوقه إيابا بفوز مستحق في قلب العاصمة المصرية، أمام منافس كان يقدم كأبرز المرشحين للتتويج.
ورغم غياب أي احتجاج رسمي من إدارة بيراميدز، اشتعلت المنابر الإعلامية المصرية باتهامات للتحكيم، إذ سارع محللون ومعلقون إلى الحديث عن تحيز لصالح الجيش الملكي، والتركيز على لقطة مثيرة للجدل طالبوا من خلالها بضربة جزاء، في محاولة لتفسير خروج الفريق.
ولم يكن الأهلي بعيدا عن دوامة الإقصاء، بعدما غادر البطولة من ربع النهائي في ظروف استثنائية، إذ اضطر لخوض لقاء الإياب بالقاهرة دون جماهيره، تنفيذا لعقوبة انضباطية عقب أحداث الشغب التي شهدتها مباراته أمام الجيش الملكي في دور المجموعات بعدما أمطرت جماهيره لاعبي وطاقم الفريق الضيف، هذا المعطى، استثمره الترجي التونسي بذكاء، ليحقق فوزا تاريخيا هو الأول له في القاهرة، ويخطف بطاقة العبور إلى نصف النهائي.
خروج الأهلي فجر موجة انتقادات حادة داخل محيطه، لم تقتصر على الأداء أو الخيارات التقنية، بل امتدت إلى الحكم المغربي جلال جيد، الذي أدار اللقاء، حيث وجهت له اتهامات بالتحيز، وذهبت بعض الأصوات أبعد من ذلك بالحديث عن كولسة تستهدف الأندية المصرية.
كما طالت الانتقادات لاعبين مغاربة في صفوف الفريق، على غرار أشرف بنشرقي ويوسف بلعامري، رغم أن تراجع المستوى الجماعي للفريق كان لافتا هذا الموسم على الصعيدين المحلي والقاري على حد سواء.
واكتمل مشهد الإخفاق بخروج النادي المصري من المنافسات القارية، ليكمل ثلاثي المغادرين المصريين من ربع النهائي.
ونجا نادي الزمالك من اللحاق بالأندية المصرية التي ودعت المسابقات الإفريقية بعدما نجح وحيدا في بلوغ نصف نهائي كأس الكونفدرالية.