الرئيسية / سياسة / حكومة مدريد: التعاون مع المغرب في الزراعة والصيد "خيار إستراتيجي" 

حكومة مدريد: التعاون مع المغرب في الزراعة والصيد "خيار إستراتيجي" 

سانشيز حكومة اسبانية
سياسة
فبراير.كوم 28 مارس 2026 - 10:00
A+ / A-

أكدت الحكومة الإسبانية، برئاسة بيدرو سانشيز، أن مذكرات التفاهم الموقعة مع المملكة المغربية في مجالي الزراعة والصيد البحري تتجاوز كونها “اتفاقيات تجارية عابرة”، لتشكل “أداة إستراتيجية” تخدم مصالح إسبانيا العليا، وتساهم في تعزيز استدامة وإشعاع قطاعها الزراعي والبحري على المستوى الدولي.

وجاء هذا التأكيد في جواب برلماني مفصل للحكومة الإسبانية، رداً على تساؤلات وجهها أعضاء في مجلس النواب حول طبيعة وجدوى التعاون الثنائي بين الرباط ومدريد، وهو الجواب الذي سلط الضوء على المكاسب المتبادلة والترابط البنيوي بين البلدين الجارين.

وأوضحت الحكومة الإسبانية أن التعاون الزراعي مع المغرب يخلق فرصاً ضخمة للشركات الإسبانية، لا سيما في مجالات الابتكار والرقمنة. وأبرز الجواب أن نقل المعرفة في “الزراعة الإيكولوجية” والكفاءة البيئية يفتح أسواقاً جديدة للتكنولوجيا الإسبانية في الري الفعال والتسميد المستدام.

كما أشارت مدريد إلى أن هذا التعاون يعزز “الأمن الغذائي” للبلدين من خلال التنسيق الصحي وتبادل الخبرات، مما يتيح للشركات والتعاونيات الإسبانية ريادة مشاريع استثمارية في المغرب، خاصة في مجالات الوراثة الحيوانية، التغذية، والآلات الزراعية المتطورة.

وفيما يتعلق بقطاع الصيد، شددت الحكومة الإسبانية على الأهمية القصوى للتنسيق مع الرباط لحماية الموارد البحرية في شمال شرق المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط. واعتبرت أن مذكرة التفاهم الأخيرة تهدف بالأساس إلى تعزيز البحث العلمي المشترك وتبادل البيانات حول النظم البيئية وتأثير التغير المناخي.

كما وصفت مدريد التعاون مع المغرب بأنه “أساسي” للسيطرة على الأنشطة غير القانونية وغير المنظمة في مناطق الصيد المشتركة، وتحسين قابلية تتبع المنتجات البحرية. وفيما يخص تربية الأحياء المائية، أكدت إسبانيا سعيها لتكون “الشريك التقني المفضل” للمغرب، عبر تصدير نماذج الإدارة والجينات والخبرات الصحية.

وبعيداً عن الجوانب التقنية، رسمت الحكومة الإسبانية صورة شاملة للعلاقة مع الرباط، واصفة إياها بـ”علاقة جوار إستراتيجية” قائمة على تداخل المصالح في ملفات الأمن، التجارة، البيئة البحرية، والتنقل البشري. وأكدت أن هذا التعاون يندرج ضمن أطر أوسع مثل السياسة الأوروبية للجوار واتحاد البحر الأبيض المتوسط.

وحول الجدل القانوني، حرصت حكومة سانشيز على توضيح طبيعة “مذكرة الصيد” الأخيرة، مؤكدة أنها ذات “طابع تقني بحت” وليست تنظيمية، ولا تتضمن أي بنود تتعلق بمنح حقوق الصيد أو الوصول إلى الموارد، وهي الصلاحيات التي تظل خاضعة حصرياً لقوانين الاتحاد الأوروبي.

وخلصت الحكومة إلى أن هذه المذكرات لا تهدف للالتفاف على قرارات محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي بشأن الاتفاقيات مع المغرب، بل هي أدوات للتعاون الإداري تهدف لتحسين الحوكمة، وضمان شفافية القطاع، ومكافحة الممارسات غير العادلة، دون المساس بالاختصاصات الحصرية للمفوضية الأوروبية في السياسة التجارية والبحريّة المشتركة.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة