الرئيسية / حوارات / الهوني: تنظيمنا العالمي لـ"الكان" جلب علينا غيرة الأعداء و"سم" الحاقدين

الهوني: تنظيمنا العالمي لـ"الكان" جلب علينا غيرة الأعداء و"سم" الحاقدين

جمبلة الهوني
حوارات
فبراير.كوم 03 أبريل 2026 - 13:00
A+ / A-

بملامح يملؤها التأثر ومشاعر لم تستطع إخفاءها، فتحت النجمة المغربية جميلة الهوني قلبها لمنصة “فبرايركوم”، لتتحدث عن “الغصة” المريرة التي خلفها خروج المنتخب الوطني المغربي من المنافسات الإفريقية. الهوني لم تتحدث في هذا اللقاء بلسان الفنانة فحسب، بل بصفتها “مواطنة” صُدمت ليس من النتيجة الكروية في حد ذاتها، بل من حجم الضغينة والكراهية التي واجهها المغرب من بعض الأطراف، في مشهد وصفته بـ”الصدمة الوطنية” التي ما زالت ذكراها تؤلم الوجدان.

بدأت الهوني حديثها بنبرة تفيض بالأسى قائلة: “أجد نفسي أتساءل بمرارة: لماذا لا يحبوننا؟ ماذا فعلنا لهم؟”. واعتبرت أن جوهر كرة القدم يكمن في الروح الرياضية، لكن ما حدث تجاوز حدود التنافس الشريف ليصل إلى “حقد دفين”، مستنكرة خروج البعض للشارع ليس لتشجيع الخصم، بل للاحتفال بخسارة المغرب وتمزيق رايته الوطنية. وأضافت بأسف: “لطالما شجع المغاربة الأشقاء في الجزائر ومصر، وليس لدينا أي مشكلة في تشجيع أي فريق إفريقي، لكن السلوكيات الخبيثة التي شهدناها مؤخراً كانت قاسية جداً وأثارت في نفوسنا الكثير من الألم”.

وترى الهوني أن جزءاً كبيراً من هذا الهجوم الممنهج يعود إلى “الغيرة” من النجاحات الإستراتيجية التي حققتها المملكة، خاصة بعد تنظيم المغرب لنسخة وصفتها بـ”العالمية” من البطولة الإفريقية. وأوضحت في هذا الصدد: “من الطبيعي أن يشعر البعض بالغيرة حين يرى المغرب ينظم تظاهرة بمواصفات دولية، لكن غير الطبيعي هو المحاربة بهذا الشكل الخبيث لتشتيت تركيز لاعبينا، الذين بكينا معهم حين رأينا دموعهم الغالية”.

وفي تشخيص دقيق وجريء للوضع، لم تتردد الهوني في توجيه نقد لاذع للأداء الإعلامي المواكب للمنتخب. وأشارت إلى أن المغرب ارتكب أخطاءً إعلامية حين ترك الساحة خالية لـ”إعلام خبيث” نجح في حشد الكراهية ضد المملكة في القارة الإفريقية والوسط العربي، بينما ظل الإعلام الرسمي المغربي “قاصراً” عن الدفاع بالشكل المطلوب. وقالت: “لقد كنا ضعفاء إعلامياً، وتركنا الآخرين يحشدون الرأي العام ضدنا، في وقت كنا فيه نتبنى سياسة الترفع التي وصلت إلى حد السلبية”.

وعلى الصعيد التقني والنفسي، انتقدت الهوني بعض الشعارات التي تم ترويجها مثل “الربح بالقوة أو بالرضى”، معتبرة أنها شعارات مضرة أعطت انطباعاً خاطئاً بأن المغرب يسعى للسيطرة عبر “الكواليس”، وهو ما شكل ضغطاً إضافياً على اللاعبين. ومع ذلك، شددت الهوني على ضرورة الالتفاف حول مؤسسات الدولة والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، مؤكدة: “أنا أمثل صوت الشعب المؤمن برجالات الدولة وبالجامعة.. أشعر أن لدينا مؤسسات قوية تحمينا، وأن حقنا سيُسترد عاجلاً أم آجلاً”.

واختتمت جميلة الهوني حديثها بنبرة تفاؤلية، داعية المغاربة إلى الكف عن “جلد الذات” والتركيز على دعم المنتخب الوطني وتجاوز الخلافات العابرة. وأكدت أن اسم المغرب بات يتردد عالمياً كقوة كروية وتنظيمية بفضل إنجازات المونديال، وأن هذه الأزمة ستكون درساً ملهماً لبناء منظومة كروية وإعلامية أكثر صلابة. “لقد حققنا المركز الرابع عالمياً، وهذا الحقد ليس إلا دليلاً على أننا نسير في الطريق الصحيح نحو القمة”، تخلص الهوني في حديثها المفعم بالوطنية.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة