الرئيسية / نبض المجتمع / سائقو "الطاكسيات" ينتفضون ضد ديون الضمان الاجتماعي والمنافسة "غير المشروعة" للتطبيقات

سائقو "الطاكسيات" ينتفضون ضد ديون الضمان الاجتماعي والمنافسة "غير المشروعة" للتطبيقات

نبض المجتمع
فبراير.كوم 08 أبريل 2026 - 16:00
A+ / A-

خاض مهنيو سيارات الأجرة بالعاصمة الاقتصادية وقفة احتجاجية حاشدة، للتنديد بما وصفوه بـ”الأوضاع المأساوية” التي يعيشها السائق المهني، مطالبين بضرورة مراجعة نظام التغطية الصحية، وإعفاء السائقين من الديون المتراكمة لصندوق الضمان الاجتماعي، وحمايتهم من غزو التطبيقات الذكية.

أجمع المحتجون على أن تنزيل نظام التغطية الصحية (AMO) شابه الكثير من “الحيف” في حق السائق المهني. وفي هذا الصدد، صرح سائق مهني (24 سنة أقدمية) قائلاً: “الدولة صنفتنا كسائقين مساعدين لكننا نؤدي واجبات الأجراء دون التمتع بحقوقهم؛ نؤدي اليوم 230 درهماً شهرياً مقابل التغطية الصحية فقط، بينما نطالب بانخراط كامل يشمل التقاعد (النقاط)، لضمان شيخوخة كريمة”.

وأضاف المتحدث ذاته أن العديد من السائقين باتوا مطاردين بديون ثقيلة لصندوق الضمان الاجتماعي تتراوح ما بين 8000 و9000 درهم، مطالبين بـ”التفاتة ملكية أو حكومية لإعفاء المهنيين من هذه المتأخرات التي تفوق قدرتهم الشرائية المهترئة”.

من جانبه، انتقد محمد السيف، الكاتب العام للنقابة الوطنية لسيارات الأجرة (FDT)، التخبط الإداري في التعامل مع وثائق السائقين، مشيراً إلى “وجود تمييز بين العمالات في تجديد رخص السياقة؛ ففي الوقت الذي تسهل فيه عمالة الفداء الإجراءات، تضع عمالات أخرى العراقيل أمام السائقين”.

وكشف السيف عن أرقام صادمة، مؤكداً أن الدار البيضاء تضم حوالي 120 ألف سائق مهني يتنافسون على 16 ألف مأذونية (كريمة)، مما فاقم من حدة الهشاشة الاجتماعية داخل القطاع، خاصة مع فرض “البطاقة المهنية” التي يعتبرها المهنيون عبئاً إضافياً لا يقابله تجويد في الخدمات.

ولم تغب أزمة الغلاء عن شعارات المحتجين، حيث طالب المهنيون بـ”كازوال مهني” كحل جذري بدلاً من الدعم المباشر الذي “لا يصل دائماً لمستحقيه”. وأوضح أحد السائقين أن “الدعم يذهب في كثير من الأحيان لمستغلي المركبات (أصحاب الشكارة) وليس للسائق المزاول الذي يحترق بلهيب الأسعار يومياً، في ظل تعريفة نقل لم تتغير منذ سنة 2005″.

كما وجه المحتجون انتقادات لاذعة لتطبيقات النقل الذكي، واصفين إياها بـ”المنافسة غير المشروعة” التي تستغل سيارات وكالات الكراء، ومطالبين بتقنين هذا النوع من التكنولوجيا لفائدة سيارات الأجرة الرسمية، مع الحفاظ على القوانين المنظمة للقطاع (ظهير 1963).

ورغم الانتقادات، أقر أحد السائقين بأهمية التغطية الصحية في جانبها الإنساني، حيث صرح بمرارة: “لا نحجب الشمس بالغربال، لقد استفدت من التغطية الصحية في علاج زوجتي من سرطان الثدي، ولولاها لما استطعت تحمل تكاليف العلاج الباهظة، لكن هذا لا يمنع من المطالبة بتحسين النظام ليكون عادلاً وشاملاً للتقاعد”.

واختتم المهنيون وقفتهم بالتأكيد على استمرار خطواتهم الاحتجاجية إلى حين استجابة وزارتي الداخلية والنقل لمطالبهم، وعلى رأسها إيجاد مخرج قانوني يحمي السائق من “تغول” الديون والمنافسة الخارجية.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة