رصدت كاميرا “فبراير” أجواء مشحونة داخل رحبة المواشي بإنزكان، حيث اندلعت مشادات كلامية بين عدد من البائعين والوسطاء المعروفين بـ“الشناقة” من جهة، ومواطنين من جهة أخرى، على خلفية الارتفاع المتواصل في أسعار الأغنام مع اقتراب عيد الأضحى.
وخلال هذا التوتر، عبّر بعض البائعين عن استيائهم من الانتقادات الموجهة إليهم، مؤكدين أن ارتفاع الأسعار يعود بالأساس إلى غلاء الأعلاف وتكاليف التربية والنقل، معتبرين أن “الكساب لم يعد يحقق هامش ربح مريح في ظل هذه الإكراهات”.
في المقابل، رفض عدد من المواطنين هذه التبريرات، مشددين على أن الدولة قدمت دعماً مباشراً للكسابة خلال الفترة الأخيرة، ما كان يفترض أن ينعكس على الأسعار، معتبرين أن “المشكل الحقيقي يكمن في تدخل الشناقة الذين يضاعفون الأثمان داخل السوق”.
وتحوّل النقاش داخل الرحبة إلى سجال مفتوح حول المسؤولية عن الغلاء، بين من يُرجعها إلى كلفة الإنتاج، ومن يربطها بغياب ضبط حقيقي لسلسلة التوزيع، خاصة مع تعدد الوسطاء بين المنتج والمستهلك.
ويأتي هذا التوتر في سياق وطني يتسم بارتفاع الطلب على الأضاحي، مقابل تخوفات متزايدة من استمرار المضاربة، ما يطرح من جديد إشكالية تنظيم أسواق المواشي ومراقبة الأسعار، لضمان توازن العرض والطلب وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.
وتعكس هذه المشاهد، التي وثقتها كاميرا “فبراير”، حجم الاحتقان الذي يعيشه السوق، في ظل تضارب الروايات حول أسباب الغلاء، واستمرار غياب آليات فعالة لضبط الأسعار مع اقتراب ذروة الطلب.