في خطوة تعكس عمق الشراكات الاستراتيجية والانفتاح الأكاديمي الدولي لجامعة عبد المالك السعدي، تستعد الجامعة لتنظيم حفل رسمي يوم الخميس المقبل، 23 أبريل 2026، في رحاب كلية الطب والصيدلة بتطوان، لمنح الدكتوراه الفخرية للسياسي والدبلوماسي التشيلي البارز، السيد فرانسيسكو شاهوان شاهوان.
يأتي هذا التكريم تتويجاً لمسيرة استثنائية للمحتفى به، الذي لعب دوراً محورياً في توطيد العلاقات الثنائية بين المملكة المغربية وجمهورية التشيلي ،وقد حظي شاهوان بهذا التكريم بفضل إسهاماته الجوهرية في تعزيز الدبلوماسية البرلمانية، ودوره الفاعل في نقل صورة المملكة كشريك استراتيجي ومستقر في إفريقيا، وهو ما تجلى بوضوح في تنظيمه للنسخة الأولى من “مؤتمر المستقبل” بالرباط عام 2024، الذي أرسى قواعد حوارٍ جنوب-جنوب عابر للقارات.
جسور دبلوماسية وأكاديمية
لم تقتصر إسهامات فرانسيسكو شاهوان على الجانب السياسي فحسب، بل امتدت لتشمل رؤية استراتيجية تستثمر في الموقع الجغرافي للبلدين، حيث يتبنى شاهوان فكرة جعل المغرب بوابة لإفريقيا وأوروبا، والتشيلي بوابة لأمريكا اللاتينية ، بالإضافة إلى ترؤسه للجنة البرلمانية المشتركة بين البلدين لأكثر من عقد، في ترسيخ إطار تعاون مستدام ومثمر.
وفي هذا السياق، أوضح الأستاذ عبد الرحمان فتحي، عضو اللجنة العلمية التي أوصت بمنح هذا اللقب، في تصريح خاص لـنا:
”إن اختيار السيد فرانسيسكو شاهوان لنيل الدكتوراه الفخرية لم يكن وليد الصدفة، بل جاء بناءً على دراسة دقيقة لمساره الحافل، لقد وجدنا في شخصيته نموذجاً نادراً للدبلوماسي الذي يؤمن بأن العلم والمعرفة هما القوة الناعمة الحقيقية لتقريب الشعوب ، إن تكريمنا له هو تكريم للعمل الدؤوب الذي قام به في بناء جسور التواصل بين الرباط وسانتياغو، وهو أيضاً رسالة من جامعتنا تؤكد على أهمية التلاقح الثقافي والأكاديمي في تعزيز الموقف السياسي للمملكة دولياً.”
قرار مؤسساتي مدروس
وقد جاء قرار منح هذا اللقب العلمي المرموق بعد توصية من لجنة علمية رفيعة المستوى ضمت شخصيات وطنية وازنة، من بينهم السيد إدريس الضحاك، والسيد فؤاد يازوغ، والوزير السابق نجيب الزروالي الوارتي، والسفير السابق محمد الطنجي، والأستاذ عبد الرحمان فتحي.
ويعتبر هذا التكريم انعكاساً للدينامية التي تتبناها جامعة عبد المالك السعدي في مد جسور التعاون العلمي والدبلوماسي، مؤكدة بذلك التزامها بتعزيز علاقات الصداقة التي تربط المملكة المغربية بجمهورية التشيلي، واستثمار الدبلوماسية الجامعية كرافعة أساسية لتحقيق المصالح الوطنية العليا.