تحتضن مدينة العيون، خلال الفترة الممتدة من 04 إلى 12 يوليوز 2025، تنظيم فعاليات البطولة الوطنية للشطرنج الكلاسيكي (صنفي الرجال والسيدات). هذه التظاهرة التي تنظمها الجامعة الملكية المغربية للشطرنج، بشراكة مع جمعية الساقية الحمراء للشطرنج، والنادي البلدي للشطرنج بالعيون، تجمع بين التنظيم زاحتدام المنافسة بين المشاركين.
وأجمع المشاركون في صتريحات متفرقة على أن نسخة هذا العام في العيون تتميز بمستوى تنظيمي وتقني رفيع يليق بقيمة البطولة الوطنية.
وقد نجحت الجامعة الملكية المغربية للشطرنج إلى جانب شركائها، في توفير ظروف احترافية تضمن للاعبين التركيز العالي، مما يكرس مكانة الأقاليم الجنوبية كقطب قادر على احتضان كبرى المواعيد الرياضية الوطنية والدولية، كما ساهم هذا التنظيم اللوجستيكي في خلق أجواء من الهدوء والهيبة التي تتطلبها منافسات الشطرنج الكلاسيكي، مما أضفى إشعاعاً ثقافيا ورياضيا متميزا على المدينة.
ميدانياً، ومع وصول البطولة إلى محطاتها الأخيرة، بلغت الإثارة ذروتها، حيث تكشف اللجنة المنظمة والحكام عن “احتدام كبير” وندية واضحة بين المشاركين البالغ عددهم أزيد من 55 لاعباً ولاعبة (32 في صنف الرجال و23 في صنف السيدات).
وما زاد من التنافس هو مشاركة “الصفوة”، إذ يتنافس بطل وبطلة المغرب للنسخ السابقة.
خلف هذا التنافس المحموم، تكمن رؤية استراتيجية واضحة للجامعة الملكية المغربية للشطرنج؛ فالهدف يتجاوز منصة التتويج المحلية في العيون، إذ أكد المنظمون أن هذه البطولة هي الأساس لإعداد أبطال قادرين على مقارعة الكبار في المحافل العربية والإفريقية.
وتعتبر هذه المحطة لبنة أساسية في التحضير للاستحقاقات الدولية الكبرى، حيث تطمح الجامعة إلى صقل مواهب هؤلاء الأبطال لبصم حضور مغربي وازن ومتميز خلال المواسم الدولية المرتقبة في سنتي 2028 و2029، والارتقاء بالتصنيف العالمي للمغرب في هذه الرياضة الذهنية الراقية.
وتستمر المنافسات في العيون وسط إشادة واسعة بالروح الرياضية العالية، لتثبت هذه التظاهرة مرة أخرى أن “لعبة الملوك” في المغرب تسير بخطى ثابتة نحو العالمية، انطلاقاً من تنظيم محكم وتنافس لا يقبل القسمة على اثنين.

