أبرز رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، أن قرار الحزب بشأن الكشف عن مرشحيه للاستحقاقات التشريعية المقبلة قبل موعدها يندرج ضمن رؤية تعتبر أن الديمقراطية لا تبدأ يوم الاقتراع، بل تنطلق منذ اللحظة التي يتم فيها تمكين المواطنين من التعرف على المرشحين وبرامجهم السياسية.
وخلال لقاء تواصلي احتضنته مدينة الداخلة، اليوم السبت 25 يوليوز 2026، بحضور نحو ثلاثة آلاف شخص، أوضح أخنوش أن تقديم المرشحين في وقت مبكر يعكس حرص الحزب على إرساء مبدأ الوضوح والشفافية، ومنح الناخبين الوقت الكافي للاطلاع على اختيارات الحزب وتقييمها قبل الإدلاء بأصواتهم.
وأضاف أن هذا النهج يجسد تصورا سياسيا يقوم على الاستمرارية في العمل الميداني والتواصل مع المواطنين، معتبرا أن الاستعداد للانتخابات لا ينبغي أن يقتصر على الأسابيع التي تسبق الاقتراع، بل يجب أن يكون ثمرة حضور دائم وتأطير متواصل.
وانتقد أخنوش، في المقابل، بعض الأحزاب التي قال إنها لم تنخرط في العمل الميداني خلال السنوات الماضية، قبل أن تتحرك مع اقتراب موعد الانتخابات للبحث عن مرشحين وإعداد لوائحها، مؤكدا أن حزب التجمع الوطني للأحرار اختار مسارا مختلفا يقوم على الجاهزية المبكرة والثقة في كفاءاته.
وأكد أن قوة الحزب تستمد من مناضلاته ومناضليه المنتشرين في مختلف المناطق، والذين يواصلون الإنصات للمواطنين ومواكبة قضاياهم بشكل يومي، مشيرا إلى أن خدمة المواطنين ليست مرتبطة بالحملات الانتخابية، وإنما تمثل التزاما دائما ومسؤولية مستمرة.
وشدد رئيس الحزب على أن الناخبين لا يصوتون للأشخاص فقط، بل يمنحون ثقتهم أيضا للمشاريع والبرامج والمصداقية، وللأحزاب القادرة على تحمل المسؤولية واحترام المؤسسات والاستجابة لتطلعات المواطنين.
واختتم أخنوش بالتأكيد على أن الإعلان المبكر عن مرشحي حزب التجمع الوطني للأحرار يعكس قناعة راسخة بأن الديمقراطية مسار متواصل يقوم على الوضوح والثقة والقرب من المواطنين، ولا يقتصر على يوم التصويت وحده.

