باعتبارك أستاذا للعلاقات الدولية بجامعة العين بأبو ظبي، ماهو تقييمك لإدراج قضية ملف الصحراء والمينورسو في أشغال الجلسة الطارئة التي يعقدها مجلس الأمن؟
تهدف مناقشة قضية الصحراء في هذه الجلسة الطارئة إلى محاولة تقريب بين المغرب والأمانة العامة للأمم المتحدة، بعد قرار المغرب خفض عدد موظفي بعثة المينورسو ووقف مساهماته المادية الطوعية في هذه البعثة. وقد اتخذ المغرب هذا الموقف بسبب تصريح بانه كيمون الذي وصف فيه الوضع في الصحراء بالاحتلال، لذلك أنا لا أتوقع أن تخلص هذه الجلسة الطارئة إلى اتخاذ مواقف تصعيدية، بل ستسعى إلى تلطيف الأجواء بين المغرب ومنظمة الأمم المتحدة، لأنه ليس من مصلحة السلام في منطقة أن يتم إنهاء مهمة البعثة نهائيا، بحكم أن ذلك يعني فشل ذريع للأمم المتحدة.
ماذا يعني اقتراح الكومنولث الذي توقعت بعض المصادر أن يقترحه الأمين العام في تقريره الخاص في ملف الصحراء المرتقب أن يصدره في أبريل المقبل؟
قد يكون هذا الخيار من ضمن الأفكار التي تتداول داخل أروقة الامم المتحدة، لكني لا أتوقع أن يقترح الامين العام هذا الخيار على الأقل في هذا الوقت، لأنه سيولد ميتا، ولن يعتمده مجلس الأمن في توصيته القادمة، ما يسعى إليه مجلس الأمن هو الوصول إلى حل يقبله جميع الأطراف في إطار مقتضيات الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة، لذلك فأفترض أن يكرر مجلس الأمن دعوته لأطراف النزاع لاستئناف المفاوضات، وقد تكون هناك مقترحات أممية لتشجيع الأطراف للجلوس مرة أخرى إلى طاولة المفاوضات.
ماهي الجهة الجزائرية التي تتحرك في السر مع جبهة البوليساريو والتي تضغط لاقتراح الكومنولث؟
كما قلت سابقا، فإنني أستبعد أن يكون لهذا المقترح صدى على الأقل في هذا الوقت، نظرا لما عبر عنه المغرب من رد فعل قوي ضد تصريح ،الأمين العام للأمم المتحدة، وأيضاً ضد كل المواقف التي يرى فيها مسا بمغربية الصحراء. لذلك لن تغامر الأمانة العامة للأمم المتحدة في اقتراح مشروع يرفضه الطرف الأساسي في النزاع، كما أن من شأن هذا المقترح أن يعمق الأزمة بين المغرب ومنظمة الأمم المتحدة، مما قد يعرقل دور الوساطة الذي تتولاه المنظمة، وقد يجعلها في موقف المواجهة وعدم الحياد، ما دامت قضية الصحراء لاتزال تحت مقتضيات الفصل السادس من ميثاق المنظمة، فلا يمكن أن يفرض أي مقترح على الأطراف المعنية دون رضاها.