ينتظر الرأي العام المغربي الخطاب الملكي بمناسبة ثورة الملك والشعب، وما يمكن أن يحمله من قرارات بخصوص حراك الريف. الخطاب الملكي يأت بعد خطاب العرش الذي حمل نقدا لاذعا للإدارة و المسؤولين والأحزاب السياسية ، مما يدفع للتساؤل هل سيكون خطاب ثورة الملك والشعب جوابا على الخطاب الاخير؟ وهل سيسفر عن إقالات سواء في الحكومة أو الإدارة العمومية؟.
عبد المنعم لزعر، باحث في العلوم السياسية والقانون الدستوري، أشار إلى أن “قصر الزمنية الفاصلة بين خطاب عيد العرش وخطاب 20 غشت بمناسبة ثورة الملك والشعب تجعل عملية توقع ما يمكن أن يحمله الخطاب المقبل عملية صعبة”، مستدركا بالقول لكن ” الخطاب كآلية سيادية للتواصل الملكي مع الشعب والأمة يتحكم في منطوقه محددين”. في تصريح خص به “فبراير”.
وبخصوص المحدد الأول فإنه يرتبط، حسب لزعر، ” بطبيعة الحدث موضوع الخطاب، حيث ينظر إلى الخطاب كجزء من الحدث، والحدث هنا هو تعبير على تلاحم ثوري بين الملك والشعب، وبالتالي يمكن للخطاب أن يستعير روح ورمزية الذكرى أو الحدث لخدمة رهانات الحاضر”.
والمحدد الثاني لموضوع الخطاب الملكي يرجعه المتحدث نفسه إلى ” طبيعة اللحظة السياسية الراهنة وترتيباتها ومحتوى الأسئلة التي تخترق هذه الترتيبات، هناك أسئلة ما زالت مطروحة من قبيل ملف حراك الريف، سؤال الديمقراطية، سؤال الإصلاح الحزبي، سؤال الحكامة، وهناك كذلك ملفات مازالت مفتوحة أبرزها ملف التحقيق في مشاريع الحسيمة وباقي المدن المغربية”.
الباحث في العلوم السياسية خيم تصريحه بالقول “بين طبيعة الحدث ورمزيته التاريخية والوطنية وطبيعة الترتيبات التي تخترق اللحظة السياسية الراهنة أفترض بأن الخطاب الملكي سيستلهم فلسفة ودلالات ثورة الملك والشعب من أجل اعادة قراءة واقع علاقة الدولة بالمجتمع”،مضيفا ” قد تكون هناك توجيهات جددة بضرورة اعادة النظر في التعاقدات التي تتأسس عليها هذه العلاقة وقد تكون هناك قطاعات وملفات جديدة تحظى بالتقييم وإعادة القراءة، كل شيء متوقع”.

