كتبت الحقوقية فوزية عسولي، الرئيسة السابقة لفيديرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة تدوينة تفاعلية مع ردود فعل جديدة بشأن تطورات قضية اغتصاب فتاة في الحافلة.
حيث كتبت بالحرف:” وأخيرا خرجت السيدة الوزيرة عن صمتها وادانت حادث اغتصاب فتاة في حافلة النقل، واعتبرته جريمة مشينة، لكن كنّا ننتظر من السيدة الوزيرة بيان على الأقل او ندوة صحفية وليس فقط تعليق على صفحتها ( وان كان هذا اضعف الإيمان )، ام ان هذا يتطلب موافقة لرئيس الحكومة ؟ والذي غاب عن المشهد بالرغم من تجاوز الخطوط الحمراء بخرق التعاقد الدستوري و الاخلاقي و العرفي الذي تتأسس عليه الدولة والذي يضمن السلام و الأمن و الطمأنينة للمواطنات و المواطنين ، من ضمنها احترام او على الأقل الخضوع الى بعض القواعد العامة ، بهدف ضبط السلوك و المساعدة على تشكيل و توجيه اخلاق للمجتمع . هذا كان على الأقل يجبر المجرمين او الجانحين على إيجاد طرق و وسائل لخرق تلك القواعد ، بالطبع هذا لا يقضي على الجريمة مثل جريمة الاغتصاب و التي تنتهك الحرمة الجسدية و الجنسية و النفسية للنساء، لكن على الأقل لم يصل الامر الى تطبيع المجتمع مع هذه الجرائم البشعة، كما وقع في حادثة الاغتصاب الجماعي لمراهقين للفتاة في حافلة نقل عمومي، ولا من حرك ساكنا من الركاب و لا السائق لإيقاف الجريمة ؟ كما لم تتحرك شركة النقل التي تتوفر على كاميرة لفتح تحقيق مع السائق ولإبلاغ الشرطة عن الجريمة. و هذا يطرح عدة أسئلة نطرح بعضا منها خاصة ما يميز هذه الجريمة عن باقي جرائم الاغتصاب والتي يبحث فيها الجناة عن امكان للتستر عن جرائمهم ( و في هذا الصدد أرد على وزير حقوق الانسان السيد الرميد الذي اعتبر ان هذه الجريمة عادية و يقع مثلها كل يوم، و ان كان كذلك فهذا خطير جدا خاصة ان السيد الرميد كان وزيرا للعدل يتحكم في النيابة العامة، و لم نسمع انه سبق له ان تابع مرتكبي هذه الجرائم في الفضاء العام مع كل الملابسات التي ذكرت، او انه دق ناقوس الخطر وخلق حالة تعبئة لكل الفاعلين في المجتمع وأسرع بتوفير كل الاليات الوقائية والاستباقية للتصدي للظاهرة، ومن ضمنها سن قانون إطار شامل للقضاء على العنف ضد النساء كما طالبت به الحركة النسائية ، أظن انه من الاحسن سد قوس خرجة السيد الرميد الفسيبوكية) لطرح بعض الأسئلة : – حول دفتر تحملات شركة M’dina Bus و بالتالي مسائلة مجلس مدينة الدار ثانيا كيف يعقل انه لم يتحرك السائق و لا الركاب ؟! ، كيف ان البعض من “النشطاء” يستهين بما وقع ؟! ، و كيف ان الأسر و شباب الحي يعتبره ليس اجرام ” الدراري كانوا كيلعبوا “و هذا يسائل كل الفاعلين السياسيين و الاجتماعيين و النخبة : لماذا وصلنا الى هذا و ما العمل ؟”