الرئيسية / ملفات / "فتح تحقيق" في المغرب.. إجراء في دقيقة من أجل إقبار الحقيقة

"فتح تحقيق" في المغرب.. إجراء في دقيقة من أجل إقبار الحقيقة

تحقيق
ملفات
محمد لعـــــرج 11 سبتمبر 2017 - 15:56
A+ / A-

  أطلق مجموعة من الفايسبوكين المغاربة  مبادرة  للتحقيق في العبارة التي اعتاد المغاربة سماعها خلال السنوات الأخيرة  ” تم فتح تحقيق في الموضوع”، عبارة كلما تعلق الأمر بقضايا تشغل الرأي العام، تحولت اليوم إلى موضوع جدل وانتقادات شديدة توجه إلى الحكومة من طرف متابعين يرون أنها مجرد مهدئ لغضب الشارع، متسائلين عن مآلات تحقيقات كثيرة فتحت ولم تُعرف نتائجها.

    لم تجرؤ مجموعة من الحكومات التي تعاقبت على المغرب قط، على الكشف عن نتائج أي من التحقيقات التي تم الإعلان عنها، بشكل رسمي، اخرها فيديو الزفزافي عاريا،  اللهم ما تعلق فقط بالتحقيقات التي يأمر بها الملك محمد السادس.

المحامي والأستاذ الجامعي، عبد العزيز النويضي  “عندما تعلن الدولةعن فتح تحقيق يجب عليها أن تعلن للرأي العام نتائج التحقيق بعد مدة، أما إذا لم يعلن عن نتائج التحقيق معنى ذالك إقبار الملف والاشتباه في أن الإدعاءات حول الانتهاكات هي حقيقية”.

ويضيف المستشار السابق لمنظمة “هيومن رايتس ووتش”، “لو كانت ادعاءات غير حقيقية لسارعت إلى إعلان النتائج، وبتالي في أغلب الأحيان يتم إقبار الملف” وبتالي هذا تصرفات تؤدي حسب النويضي ” إلى فقدان الثقة في المؤسسات ووزارة الداخلية”

وجاء تعليق ماء العينين البرلمانية عن حزب العدالة والتنمية قائلة ” بالنسبة لي هو أمر مؤسف جدا في الممارسة المؤسساتية المغربية أن نعلن عن فتح تحقيقات ونعد بترتيب النتائج لازمة ثم لا نفي بوعودنا تجاه المواطنين “

وأكدت القيادية في حزب المصباح أن عدم الإعلان عن نتائج هذه التحقيقات التي يتم فتحها من جهات عدة” يشكل خطورة يجب الانتباه إليها أولا يقبر الثقة بين المواطن والدولة بشكل عام”

ثانيا،  تضيف ماء العينين “هذا الأمر يعطي المشروعية لعدم جدية المؤسسات الدولة لإنها تتدخل بنزع فتيل التوتر” موضحة بمعنى “أنها كدير سياسة إطفاء الحرائق” بمعنى أنها لا تملك نفس إستراتيجي ببناء علاقة مؤسساتية جديدة مع المواطن ، بإعتبار أن الدولة في خدمة المواطن، والدولة حينما تتدخل وتعد المحتجين بالقيام بلازم، المواطنين يثقون في هذه الوعود  ويقفون عن الاحتجاج كإحدى آليات المطالبة بالحق “كحسن النية” وبتالتي الدولة ملزمة بأن تفي بوعودها لتبنى لنا مواطنة حقيقية “

والإستمرار في عدم الإعلان عن نتائج التي يعلن عنها في ملفات حساسة تقول ماء العينين ”  يؤدي حتما مع تراكمه إلى غياب الثقة بين المواطن والدولة ، في قادم الأيام هذه الوعود لن تنال ثقة المواطن ، ولن تشكل جزءا من الحل “

وفي نفس السياق قال المعطي منجب المؤرخ السياسي والحقوقي ” لما تخلق السلطة لجنة لأمر محرج “فتح تحقيق” فإن الهدف هو إقبار الملف، أولا لتهدئة الرأي العام وكذا لتدبير الوقت ، أو لتدبير الزمن السياسي، وفي الغالب النتائج تكون عكس ماهو كائن أو لايعلن عنها أساسا” وبالنسبة للتحقيقات التي تعلن ولا نصل للنتائج تعمق إنعدام الثقة بين المواطنين والدولة ، والنظام السياسي

  ويـرجع  نشطاء الفيسبوك الفضـل في المغـرب  لمواقع التواصل الإجتماعي، حيث تمارس نوعا من الضغط على  السلطات المغربية، وهو ما تخضع له السلطات، سواء عبر الحكومة أو القضاء، بفتح تحقيقات حول فواجع وكوارث تحل بالبلاد،  لكن ما إن يُطمئن الرأي العام، ويذبل ضغط الشارع، حتى تعود السلطة إلى ضرب جدار الصمت المطبق إزاء نتائج التحقيقات المعلنة، وتصير بذلك داخل رف “التحقيقات المسكوت عنها”، يجمع عدد من النشطاء الفايسبوكيين.

ويذكر مثلا أن آخر الإعلانات بإجراء تحقيقات فيما يخص  موت عماد العتابي وفيديو ناصر الزفزافي، الذي تم تسريبه  و شبه عاري، من طرف بعض وسائل الإعلام”، إضافة إلى مقتل عباس مساعدي واغتيال المهدي بن بركة وباقي المختفين في سنوات الرصاص وقضية النجاة وقضايا CIH وBNDE وRAM وCDG وحادثة طانطان وفياضات كلميم وقضية اوطيل السعدي بمراكش وملفات المجلس الأعلى والمجالس الجهوية للحسابات وملف مشروع باديس CGI ومشاريع منارة المتوسط وتفويتات اراضي الصوديا والصوجيطا وبترول تالسينت انهيار منزل بوركون و….، يسرد أحد الفايسبوكيين.

وحول  ذات الموضوع  حاول “فبراير” الإتصال   بـ “محمد أوجار” وزير العدل، المسؤول الحكومي،  لكن ظل هاتفه يرن دون أي رد.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة