الرئيسية / سياسة / العالم العربي.. من "ربيع الشعوب" إلى زلزال الملكيات

العالم العربي.. من "ربيع الشعوب" إلى زلزال الملكيات

سياسة
حسن قديم 06 نوفمبر 2017 - 10:38
A+ / A-

خلفت الاعتقالات التي شملت أمراء ووزراء حاليين وعشرات الوزراء السابقين بالسعودية سابقة  ورجة في الأوساط السياسية خارج السعودية نفسها.

واعتبر نشطاء أن إصدار العاهل السعودي  أمرا بتشكيل لجنة لمكافحة يعد بمثابة ثورة على الفساد، وقبل الزلزال السعودي شهد المغرب زلزالا سياسيا ، أعفى العاهل المغربي  على إثره وزراء ومسؤولين كبار بالإدارة، وحتى الأردن عرفت هي أخرى حالة شبيهة بالحالتين المغربية والسعودية، فقد أعفى العاهل الأردني الحكومة في وقت قبل سنوات قليلة.

هذا الزلزال السياسي الذي تعرفه الملكيات في العالم العربي، بعد ما سمي “بالربيع العربي” والذي أسقط رؤساء دول ذات نظام جمهوري ولم تعرف الملكيات خلاله إلا اهتزازات طفيفة، يدفع نحو طرح تساؤلات عديدة حول بنية الأنظمة الملكية والعلاقات السائدة داخلها، ومن يضمن استمرارها وبقاءها بمعزل عن كل الرجات القوية.

ويرى إدريس الكنبوري بأن” الملكيات في العالم العربي كانت دائما أكثر تقدما في ما يتعلق بالديمقراطية والحرية وغيرها من المبادئ، وأن الأنظمة الجمهورية كانت على العكس من ذلك تماما، رغم أنها ترفع تلك الشعارات وتجعلها أساس مشروعيتها السياسية أو الثورية”.

وتابع، في تصريح خص به “فبراير”، “لنأخذ مصر على سبيل المثال. جميع المؤرخين ومختلف الأدلة تشير إلى أن مصر في العهد الملكي كانت أكثر تقدما في مجال الحريات والديمقراطية مقارنة بالنظام الذي جاء مع حركة الضباط الأحرار،بعد انقلاب عام 1952 الذين يسمونه ثورة، بينما كان في الحقيقة مجرد انقلاب للحصول على السلطة”.

وزاد قائلا”الفكر المصري كان أكثر تقدما ونشاطا في الحقبة الملكية، وبعد الانقلاب فرض الكثير من التضييق على الفكر السياسي والثقافي المصري، ولم يعد هناك سوى صوت واحد، بل وصل القمع مستوى كبيرا جدا لم تشهده مصر من قبل على يد الضباط الأحرار”.

وأضاف الكنبوري “هناك في العالم العربي جمهوريات ملكية، وهناك ملكيات جمهورية، بمعنى جمهوريات ضد الإصلاح والحرية والديمقراطية، وملكيات تعمل على تكريس تلك القيم لكن بشكل تدريجي متناسب مع الثقافات المحلية بحيث يكون الإصلاح في إطار الاستقرار”.

وبخصوص أسباب هذه الزلازل، سواء في السعودية أو المغرب، يقول المتحدث نفسه “السبب يعود في رأيي إلى أن الملكيات مؤسسات راكمت نوعا من الخبرة في التقاليد السياسية، وترتكز حاجتها على ضمان الاستمرارية والاستقرار، وهي تعمل على تنزيل المبادئ الديمقراطية والإصلاحية بما يضمن لها هذه الهدف من أجل خلق نوع من المتنفس للشعوب حتى لا يحصل الانحباس أو الانسداد في المجتمع”.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة