تعرفت على صاحب الجلالة الملك مـحمد بن الحسن يوم فاتح ماي 1992، لما دعانا صاحب الجلالة آنذاك، الملك الراحل، لحضور أول اجتماع لأحزاب الكتلة الخاص بمناقشة عمل لجنة التحكيم للتحضير للانتخابات. وقدمني صاحب الجلالة إلى ولي العهد آنذاك وضيفه، وأذكر أنه قدمني لهما مازحا، كما قلت سابقا، بقوله: « هذا أكبر مهربي السلاح»، وحكى لهم كيف أنه وعلى الرغم من أنني كنت مريضا، إلا أنني كنت أحمل السلاح تحت لباسي في عهد المقاومة، من أجل عودة الملك الشرعي للبلاد.

ويقول اليوسفي في نفس المذكرات، أنه يذكر أن الأمير سيدي محمد قد سأله إن كانت تربطه مع صاحب الجلالة نفس علاقات الصداقة التي كانت تربطه مع عبد الرحيم بوعبيد. فأجابه: «ليس إلى هذا الحد». لأن عبد الرحيم بوعبيد، يقول اليوسفي، كانت تربطه علاقات مثينة مع صاحب الجلالة، سواء قبل الاستقلال أو بعده، بل توطدت أكثر من خلال تعاملهما في إطار الحكومات المتعاقبة. أما أنا، فكانت آخر مرة التقيت فيها جلالته نهاية شهر أبريل 1965. وبحكم الغربة والمنفى وظروفي الخاصة، لم ألتقه إلا بعد مرور 27 سنة.

السمات ذات صلة

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store