قال إدريس الكنبوري الباحث في الحركات الإسلامية، أن “حملة المقاطعة لبعض المنتوجات الاستهلاكية التي يقف وراءها حزب العدالة والتنمية، لها هدف سياسي لا اجتماعي، عنوانه العريض استهداف اتجاه معين يمثله عزيز اخنوش ومن يدور في فلكه. عندما كان عبد الإله بنكيران يقود الحكومة كان الحزب يعرف كل شيء، لكنه أغمض عينيه عن كل شيء، لأن الأمر كما يقول الفرنسيون كان politiquement correct. “على حد تعبيره
وأضاف الكنبوري في تدوينة له على الفيسبوك صباح اليوم الثلاثاء، أن “حكومة بنكيران كانت مسؤولة عن زيادة الأسعار في إطار الاستمرار.. خدم الرجل الملاكين الكبار بشكل غير مسبوق ووظف شعبيته لأداء دور معين وأجهز على جيوب المواطنين.
وتابع الكنبوري قائلا “اليوم حزب العدالة والتنمية هو الذي يقود الحكومة ويستطيع لو لديه الإرادة للإصلاح، أن يقول كلمته من موقع المسؤولية السياسية، بدل اللجوء إلى حملات انتخابية بتوظيف الغضب الاجتماعي وتوجيهه إلى ناحية معينة. هناك غضب اجتماعي حقيقي لدى المغاربة، لكن المشكلة في من يربحون الانتخابات ويصلون إلى السلطة لا في التجارة.”
وختم تدوينته قائلا “إذا كان الاقتصاد هو التعبير المكثف عن السياسة، فإن السياسة تستطيع التعديل في قوانين التجارة الداخلية باستعمال سلطة الحكومة. لا يمكن قبول وضع يتصرف فيه المسؤولون وكأنهم في حكومة ظاهرا، بينما يقودون حروبا من الخلف. عندما كان بنكيران يصرخ، كان يمكنه أن يصرخ بالحقيقة بدل أن يصيح فقط.
وأطلق ناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي حملة مقاطعة واسعة للمنتجات مرتفعة السعر، والتي تعرف انتشارا واسعا، وذلك في محاولة لدفع عدد من الشركات المنتجة لها إلى خفض أسعارها.
وحددت الحملة، التي انطلقت، يوم الجمعة الماضي، حليب “سونطرال”، ومنتجات “إفريقيا”، ومياه “سيدي علي” باعتبارها الأوسع انتشارا، لإرغام كافة الشركات المنتجة لها على خفض أسعارها.
