منح الملك محمد خلال الخطاب، الذي وجهه إلى الأمة مساء أمس الأحد بمناسبة عيد العرش، مكانة مهمة للشباب داعيا الأحزاب السياسية إلى ” استقطاب نخب جديدة، وتعبئة الشباب للانخراط في العمل السياسي، “معتبرا أن ” أبناء اليوم، هم الذين يعرفون مشاكل ومتطلبات اليوم، ومشيرا إلى أنه “يجب عليها العمل على تجديد أساليب وآليات اشتغالها.”
وتحليلا لهذه الرؤية الملكية وحول المكانة المهمة التي أعطاها للشباب، أكد محمد بودن، المختص في قضايا الشباب، أنها ” تعكس تفضيلا واضحا لتجديد النخب ورغبة في اضطلاع الشباب بدور مهم في المشروع الوطني، والاشراك الحقيقي يجب أن يشمل مختلف مفاصل الحياة العامة لأنه يمثل منطلقا عمليا للرفع من سرعة البلاد.”
وأبرز المحلل السياسي ذاته أن ” هذه الرسائل الواضحة تأكيد على ان الشباب ليس مكونا وافدا او دخيلا أو مجهولا، وأنه ابن المشهد الوطني والوقت الراهن ويجب أن يساهم فيه بشكل يوازي التزامه وطموحه.”
وأكد بودن في تصريح خص به “فبراير أن “الدعوة الملكية لتشبيب النخب تمثل فرصة حقيقية لمحاصرة الشيخوخة في المفاصل السياسية، وأعتقد أن عملية دوران النخب لا يجب ان تحصل بشكل تقليدي وإنما بشكل إرادي يجيب عن الطموح الملكي والرغبة الشعبية في وجود الشباب.”
واعتبر المتحدث نفسه أن “هذا التحيز الإيجابي للشباب مطلوب في وقتنا الحاضر للتغلب على “الستاتيكو” الذي يطبع المشهد السياسي وينعكس على أدوار الأحزاب خاصة أدوار التنشئة والوساطة والعمل الدبلوماسي الحزبي.
وختم المحلل السياسي ذاته مشيرا إلى أن “هذه الرسالة الملكية الدالة بالضرورة يجب أن يتوقف عندها الفاعلين السياسيين مطولا، وأعتقد أنهم سيلتقطون معناها جيدا، ومن شأنها دفع عدد الساسة إلى التخلي عن فكرة الترشح للمسؤوليات الوطنية في سن متقدم.”

