اعتبر محمد أبودرار رئيس فريق الأصالة والمعاصرة المعارض بمجلس النواب، أن مشروع قانون المالية لسنة 2020، مبني على مرجعیة وبرامج حكومیة ملتصقة بنموذج تنموي استنفذ أغراضه ولم یعد صالحا لكسب رهانات المرحلة الجدیدة، معتبرا أن المشروع هو مشروع مالي انتقالي لا علاقة له بما تبقى من وعود البرنامج الحكومي، وهو ما یتوخى بشكل رئیسي “الاجتهاد للسیطرة على عجز المیزانیة”، مشيرا إلى أن المشروع یأتي في سیاق دولي وجهوي بالغ التعقید وكذا وطني متعدد الرهانات والتحدیات.
وأبرز أبودرار، حسب تصريح صحفي لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا المشروع تزامن مع صدور تقریر المجلس الأعلى للحسابات برسم سنة 2018، حیث احتلت مراقبة تنفیذ میزانیة 2017 حیزا كبیرا من تحلیله وتقییمه، فكشف عن حقائق صادمة من حیث الخصاص المهول في مجال الحكامة الحكومیة ومدى نجاعة الإدارة الموضوعة بین یدیها، وذلك انطلاقا من عدة مؤشرات تهم نسبة إنجاز وتنفیذ المیزانیة، وترشید النفقات العمومیة، والبرمجة الاستراتیجیة.
وأكد رئيس الفريق النيابي لحزب الجرار، أن التفاؤل المفرط لبعض الفرضیات غیر مرتكز على أساس متین، مسجلا أنه، في أحسن الأحوال، لن تتجاوز نسبة نمو الاقتصاد الوطني 2.3 في المائة خلال سنة 2020 خلافا لـ 7.3 في المائة المتضمنة في المشروع، وداعیا إلى إعادة النظر في المداخیل الجبائیة المرتقبة والمرتبطة بنسبة نمو الاقتصاد.