علي قبطان، رجل في عقده الخامس، ابن قرية ” مولاي يحي” بجماعة فناسة بضواحي تاونات، يعرفه الصغير والكبير، من أسرة بسيطة متعلمة استقرت منذ عقود  بدوار جل أفراده طلبة علم ورجال مقاومة.

منذ اندلاع أزمة ” كورونا” حمل علي على عاتقه مهمة تقريب الخضر والفواكه من المواطنين، ورفع شعار ” من أجل الوطن” كل يحارب من موقعه، طبعا إلى جانب زملائه في الحرفة من أبناء الدوار.

لا يكل علي من ترديد عبارة ” جلسوا فداركوم” وهو يعرض سلعته على الطريق الجهوية 510 في اتجاه مركز طهر السوق، كما يردد معها عبارة ” قضي الغرض ودخل لدارك”، في إشارة إلى ضرورة انخراط الجميع في تفعيل إجراء الحجر الصحي الذي أمرت به السلطات المختصة، والمساهمة في إنقاذ البلد من الجائحة.

رجل نكتة محبوب وجد نفسه في ساحة ” كورونا ” يستجيب لطلبات المواطنين، ويقرب منهم الخضر والفواكه بعد تعليق انعقاد الأسواق الأسبوعية، ويساهم في دعم مبادرات السلطات المحلية والإقليمية في تاونات، لأن نقل المواد الأساسية لسكان القرى، وتقريب احتياجاتهم الضرورية يطمئن إلى أن الهامش ما زال يصنع التميز، وما زال شبابه ورجاله ينخرطون في كل مبادرة وطنية، ويتحمسون لمحاربة الوباء كما حاربوا الاستعمار على ضفاف وادي ورغة.

علي وأشباه علي في حاجة للدعم، كما أنهم في حاجة أيضا لالتفاتة إنسانية تضمن لهم مستقبلهم ومستقبل أبنائهم، خصوصا وأن القطاع الذي يشتغلون فيه غير مهيكل، وآفاقه المستقبلية محدودة، وبمثل تفانيهم في خدمة الوطن، والدفاع عنه من كل بلاء أو جائحة، من حقهم أن يحضوا بالتفاتة من الجهات المعنية مهما كانت ” رمزية”.

السمات ذات صلة

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store