الرئيسية / سياسة / هل خضعت الحكومي للوبي الاقتصادي وأبدعت قانون "تكميم الأفواه"؟

هل خضعت الحكومي للوبي الاقتصادي وأبدعت قانون "تكميم الأفواه"؟

مشروع قانون تكميم الافواه
سياسة
فاطمة الزهراء غالم 04 مايو 2020 - 16:40
A+ / A-

اتهامات كبيرة ومختلفة تلك التي طالت حكومة العدالة والتنمية وحلفائها في الأغلبية بعد تسريب مسودة مشروع القانون رقم 22.20 المتعلق باستعمال شبكات التواصل الاجتماعي والبث المفتوح والشبكات المماثلة.

من الاتهامات تلك التي وجهتها اللجنة الوطنية من أجل الحرية لمعتقلي الرأي والدفاع عن حرية التعبير للحكومة هو محاولتها حماية الشركات الاحتكارية وأصحاب الرساميل “منتهكي” حقوق المستهلك.

واستندت اللجنة في موقفها على  مضامين مشروع القانون في مواده 14 و 17،  الذي نص على تجريم حملات المقاطعة كتلك التي قادتها مجموعات ومؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي قبل سنتين كنوع احتجاجي معاصر سبب في خسارات اقتصادية لشركات معدودة.

كما استغرب العديد من الفاعلين الحقوقيين والذين ناهضوا مشروع القانون المذكور، معتبرين أن الحكومة تحاول حماية الشركات الاحتكارية على حساب حرية الرأي والتعبير.

حول هذا الموضوع، صرح الباحث في العلوم القانونية والدراسات الاستراتيجية، كريم عايش، أنه “رغم اللغط الكبير الذي عرفه تسريب بعض مضامين مشروع القانون 22.20 ونشر الرميد لمذكرة ملاحظاته، فإن هناك العديد من الملاحظات التي صارت تفرض نفسها على الجميع و هي ان كانت في مجملها ترتبط بحملة المقاطعة الأخيرة لبعض المنتوجات وما علاقة ذلك بما يعرف بالذباب الالكتروني وما كون الحملة كانت موجهة منذ الأيام الأولى نحو خصوم بعينهم طالما المنتجات تتشابه بالسوق من حيث الجودة والأثمان ولم تمسها الحملة عكس أخرى، وهنا انبرت العديد من المؤسسات لدراسة هذه الظاهرة الاجتماعية ومدى كونها موجهة وليس عفوية، وقد كانت هذه ملاحظات الشركات المتضررة التي لم ترى في المقاطعة عملية احتجاجية بريئة اذ توجد منتجات مماثلة استثنيت وفضل الكثيرون استهلاكها على اخد المنتجات المعنية بالمقاطعة”.

وأضاف عايش في تصريح لـ”فبراير”، أن “الظواهر الاجتماعية لا يمكن أن يلفها التاريخ ببطئ النسيان خاصة إذا كانت افعال مجتمعية ذات حمولة وانعكاسات على محاور متعددة، ولربما كان الحجر الصحي فرصة تتيح وقتا اكبر للتفكير والتخطيط وربما تهييئا متأنيا ومبرمجا، ينطلق العمل به بعد رفع الحجر واقتراب الانتخابات، وهذه العناصر تجد في وسائط التواصل الاجتماعي البيئة الخصبة والجو المواتي بنشرها والعمل على أموالها في أرض الواقع، لذا اذ نسوق الظرفية الاقتصادية الصعبة التي يعيشها النسيج الاقتصادي وإمكانية اللجوء إلى خطط اقتصادية ومالية يصعب معها انخراط الكل وقبول العموم، مما يدفعنا باعتبارها تخوفات ربما عبر عنها الفاعلون الاقتصاديون والذين يعتبرون المقاطعة عاملا فجائيا لا يمكن توقعه في دراسة المخاطر ولا يمكن لأي وحدة فكرية تأكيد احتمالية حدوثه ولا توقع مدى تأثيره”.

وتابع المتحدث نفسه، “مشروع القانون الجديد فضل الدوس على مبادئ الحرية وفضل توجيه فصوله إلى أفعال تحريضية تتحول إلى أفعال مادية تحدث تأثيرات مختلفة، وأراد المشروع التوجه إلى أسلوب احتجاجي بعينه لبعث رسالة إلى من عملوا على تأطير المقاطعة السابقة إلى أن الفعل السابق لم ينسى وإن القانون أداة تحارب”.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة