تابعنا تأسيس العديد من التنسيقيات على مواقع التواصل الاجتماعي، تنسيقيات فئوية الغرض منها النضال على مطالب معينة، لكن لم يكن متتبعي ما يجري في “الويب المغربي” ينتظرون انتفاضة لـ”النساء العازبات”.
قد تبدوا الفكرة غامضة في البداية، وقد نرفضها نظرا للقلية الجمعية للمجتمع المغربي، لكن الواقع أفضع وأعنف، ابتسامات وصور تنشر على مواقع التواصل الاجتماعي قد تكون خادعة، ومضللة للواقع التي تعاني منه هذه الفئة.
سعاد بومريم، من الوجوه الشابة التي عرفت بنشاطها على مستوى مواقع التواصل الاجتماعي، وصاحبة فكرة تأسيس تنسيقية لـ”النساء العازبات”، تكشف لـ”فبراير” عن حقيقة الفكرة وعن ما يحيط بها.
- مرحبا سعاد…كيف انطلقت فكرة تأسيس تنسيقية لـ”النساء العازبات”؟
شكرا لموقع “فبراير” على الاستضافة…النساء العزبات كانت مبادرة فردية في الاول، جاءت بفعل تمديد مدة الحجر الصحي، والذي جعلنا بكل صراحة نعاني على المستوى النفسي والمعنوي، خصوصا أن الفئة الاكثر تضررا بعد ما تم تمديد الحجر الصحي هي فئة العزاب.
(تضيف سعاد ضاحكة) اليوم تطور الأمر وأسسنا مجموعة سرية.
- كيف جاءت فكرة التسمية؟
تم اختيار اسم “تنسيقية النساء العازبات”، لأن معظم العازبات يواجهون في الوقت الحالي تغييرات في عادتهم اليومية بشكل عام، حيث نجدهم معزولين فالحجر الصحي بشكل فردي، وهذا يزيد من معاناة هذه الفئة داخل المجتمع.
- هل مبادرة تأسيس هذه التنسيقية، جادة أم فقط فكرة هزلية؟
مبادرة تنسيقية النساء العازبات بالمغرب في الاول كانت مجرد هزلية ولكن مع انتشار البلاغ التنديدي بهذه الظاهرة، بشكل الرهيب في مواقع التواصل الاجتماعي، تحول إلى حقيقة لان جل النقاط التي وردت بالبلاغ خرجت من قلب معاناة العزبات، ووجد ترحيب في جل الفئات العمرية من عازبات وعزاب كذلك.
- ما قصة الرسالة التي تم إرسالها للعثماني ؟
الرسالة التي تم توجيهها لسيد رئيس الحكومة المحترم باسم تنسيقية النساء العازبات بالمغرب جاءت من أجل رفع الضرر عن هذه الفئة، بعدما توصلنا بمجموعة من شكايات من عند مجموعة من الأفراد بمختلف أعمارعم نساء وراجل.
وبعد التوصل بالشكايات التي أثبتت لنا أننا أمام ظاهرة حقيقة وواقعية، كان لازما علينا ان ننتقل للواقع، ومن هنا جاءت الفكرة مراسلة رئيس الحكومة بخصوص معاناة فئة العزاب والعازبات.
- هل تعاطى رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع هذه المبادرة؟
أكيد، فلم أكن أنتظر التعاطي مع هذه المبادرة بهذا الحجم، ففي غضون 24 ساعة أصبح البلاغ التنديدي الذي أصدرناه باسم التنسيقية، حديث الساعة بين رواد المواقع التواصل الاجتماعي، كما لقيت المبادرة ترحيبا كبيرة.
والأكثر من ذلك، فهذه المبادرة أماطت اللثام عن مشكل يعاني منه الكثير من الافراد في المجتمع، لكن لأسباب غير معروفة بقي المشكل عالقا بدون أن يتم الحديث عنه.
- هل تعتقدين أن هذه المبادرة يجب أن تنتقل من العالم الافتراضي للواقع ؟
بطبيعة الحال، نريد تنزيل هذه المبادرة على أرض الواقع، وهذا ما نخطط له في هذه المبادرة، ونسعى الان إلى تجميع المعطيات من أجل الشروع في مسطرة التأسيس القانوني، والحصول على وصل الايداع القانوني.
اتخذنا مجموعة من الخطوات وأهمها خلق للجن المساعدة النفسية والاجتماعية.
ففي غضون يومين فقط توصلت بكم هائل من الرسائل عبر مواقع التواصل الاجتماعي “الفايسبوك” و”الواتساب”، من مؤيدون لهذه الخطوة وكذا من الذين يعانون في هذا الحجر، قدمنا المساعدة النفسية لهم وبعض الحلول التي قد تفي بالغرض إلى حين رفع الحجر الصحي.
- ما هي مطالب التنسيقية؟
مطالب التنسيقية واضحة سطرنها في هذه النقط التي اعتبرنها اساسية، أولا رفع الحجر الصحي، ثم ضمان الحق في الصحة الجنسية والانجابية.
كما أنه من بين أهم المطالب إزالة القوانين الجنائية التي تجرم العلاقات الرضائية بين الأفراد، وتوفير الظروف اللازمة والإقرار على أن المساكنة يعد حقا طبيعيا للجميع.