بالدموع، وبتأثر كبير، عبرت والدة الناجي الوحيد من هجوم مالي على سائقين مغاربة، كيف أنها لم تكن قد صدقت أنه لازال على قيد الحياة، إلا بعد أن دخل اليوم عليها بيته.
وأضافت، صحيح أنني كنت أتابع أخباره، صحيح أنني كلمته على الهاتف، لكن بالنسبة لي لم أصدق أنه حي يرزق، إلا بعد أن وصل اليوم، أنا أعتبر اليوم أنه ولد من جديد.. وأن الله رزقني اليوم بولد، بعد أن اعتقدت أنه مات.”
وبدا متأثرا السائق واكريم وهو يعود أخيرا اليوم إلى بيت أسرته في أكادير، بعد أن طال ابتعاده عنهم، بسبب الهجوم الإرهابي الخطير الذي مسه ورفاقه الذين كانوا في طريقهم لحمل بضاعة مغربية.
وقد حصد السائق واكريم تعاطف الكل، داخل المغربي ومالي وخارجهما، وسارع إلى التخفيف من مصاب زوجته التي كانت تبكي.
وكان واكريم السائق الذي أصيب بجروح في هذا الحادث قد خضع للعلاج بإحدى المصحات ببماكو.
وكانت قد شيعت ساكنة إنزكان، في موكب جنائزي مهيب، جثمان أحد ضحايا الهجوم الإهاربي، والذي تعرض له سائقون مغاربة بمالي.
ووجه خال أحد الضحايا، باسمه وباسم عائلة الراحل إلى شكره الملك محمد السادس وجميع السلطات، وذلك بعد تيسيير وصول الجثمان لتشييعه إلى مثواه الأخير.
حيث كان قد وصل جثمان السائقين المغربيين اللذين قتلا في هجوم شنه مسلحون مجهولون على قافلة تجارية مغربية بجماعة ديديني المالية، إلى مطار أكادير المسيرة.
وقد جرت بالعاصمة المالية مراسم إغلاق تابوتي جثماني السائقين بحضور سفير المغرب بمالي السيد حسن الناصري وأعضاء السفارة والسيد موسى ديارا رئيس جمعية الصداقة المغربية المالية، والإمام ثيريو هادي ثيام رئيس المجلس الفيدرالي لأتباع الطريقة التيجانية بمالي.
وعلى إثر الهجوم الذي استهدف قافلة تجارية مغربية، كان وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المالي، عبدلاي ديوب، قد استقبل سفير المغرب في مالي حيث عبر له عن “إدانته الشديدة نيابة عن الرئيس الانتقالي، رئيس الدولة العقيد عاصمي غويتا والحكومة، لهذا الهجوم الجبان والهمجي”.
وأبلغ الوزير المالي السفير المغربي أنه منذ وقوع الهجوم، اتخذت الوزارات المكلفة بالأمن والدفاع والصحة جميع الإجراءات المناسبة، كل في مجالها، معربا عن “التزام السلطات المالية بالعثور على الجناة وتقديمهم للعدالة”.
تقرؤون أيضا
وقفة تضامنية من المجتمع المدني مع ضحايا حادثة مالي بأكادير
وأخيرا وصل جثمان ضحية مالي في أكادير.. من حقنا الترحم والعزاء
تقرؤون أيضا: