عرفت حقينة سدود المملكة تراجع كبير وصل إلى 30 في المائة، باحتياطي لا يتجاوز 4 مليارات و842 مليون متر مكعب، وهو ما يوحي بقدوم أزمة ماء خطيرة، بل وأزمة عطش قد تصل حتى بعض المدن، خاصة مع انخفاض مستوى المياه في السدود التي تزودها بالماء الشروب.
سعيد قرون خبير في علم المناخ قال في تصريح لـ”فبراير” إن منسوب الفرشة المائية في المغرب تراجع إلى مستويات كبيرة جدا، لدرجة أن بعض الفرشات وصلت إلى مئات الأمتار عمقا.
وأضاف الباحث في علم المناخ، أنه يجب ترشيد استهلاك المياه التي تستعمل في الفلاحة “الغير المفيدة” على حد تعبيره، مبرزا أن زراعة الموز في المغرب لا حاجة لها لأنه يستهلك كمية كبيرة من المياه بالإضافة إلى حاجته للحرارة المفرطة، مشيرا إلى أنه يمكن استيراد هذه المادة من موطنه الأصلي.
وأشار قرون أن الفرشة المائية توجد في عدة مستويات، الفرشة المائية التي تتجدد والتي يمكن أن تمتلئ بعد عودة الأمطار، وهناك أيضا فرشات مائية لا تتجدد موروثة من فترات جيولوجية قديمة، وهي التي تسمى بالفرشة الإستراتيجية، والتي يمكن استعمالها عندما تنتهي الحلول.
وأضاف المتحدث ذاته، أن استعمال مياه الفرشة الباطنية في الاستهلاك اليومي وبالأخص في المجال الفلاحي أفضل من استعمال المياه مباشرة من السدود، لأن الفرشة المائية تقلل من التبخر.
واقترح سعيد قرون التفكير في سدود ذكية يكون الهدف منها هو تغذية الفرشة المائية.
وأبرز قرون، أنه من الأفضل استعمال الماء من الفرشة المائية التي ستتغذى من السدود، موضحا أنه عندما يتم تجميع المياه في السدود فإن عملية التبخر ترتفع مع ارتفاع درجة الحرارة.
وقال سعيد قرون أن المغرب يعيش فترة جفاف صعبة منذ سنة 2018، غير أن الخطأ الذي وقع فيه الجميع هو الإستمرار في استعمال المياه سواء الجوفية أو السطحية بشكل مفرط.
وبخصوص الحلول الممكنة لتدارك هذا الأمر، قال الباحث في علم المناخ سعيد قرون في تصريحه لـ”فبراير”، بأن أهم شيء يمكن القيام به هو التفكير في كيفية استعمال المياه بطرق معقلنة.
وأوصى المتحدث ذاته، بتحويل المياه من المناطق الشمالية التي لازالت تتوفر على المياه إلى المناطق الجافة، أو الاجتهاد في تحويل مياه الضباب للإستفادة منها.
تقرؤون أيضا: