انتقد حزبا الأصالة والمعاصرة والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بمجلس جماعة الحسيمة، ما أسمياه بمظاهر العشوائية والإهمال والتسيب بشكل غير مسبوق وعلى مستويات مختلفة طالت كل أنحاء المدينة.
وانتقد الحزبان الوضع الذي يسائل القائمين على التسيير ويكشف العجز والفشل والغياب غير المفهوم من تدبير شؤون المدينة، التي أصبحت غارقة في الفوضى وتراجع جل الخدمات بها.
وفي هذا السياق، حمل فريقا الأصالة والمعاصرة والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، المسؤولية الكاملة لمؤسسة الرئاسة أولا وللتحالف الأغلبي ثانيا فيما آلت إليه أوضاع مدينة الحسيمة.
وحسب ذات المصدر، فقد استنكر الفريقان الوضع الكارثي الذي أضحت عليه المدينة جراء سوء تسيير وتدبير شؤونها من طرف القيمين عليها.
ويتجلى الأمر، وفق بلاغ مشترك، في تردي مجموعة من الخدمات الجماعية من بينها قطاع النظافة الذي عرفت خدماته تراجعا، حيث قال الحزبان إن شوارع المدينة تعج بأكوام النفايات علما أن جماعة الحسيمة تسهم لوحدها بـ 45 في المائة من ميزانية مجموعة الجماعات، فيما صادق المجلس بالإيجاب مؤخرا على مقترح ضم جماعات أخرى للمجموعة تفصلها عنها مسافات كان الأجدر أن تنظم إلى مجموعة أخرى قائمة لقربها من مطرح تارجيست.
أما التراجع الثاني فشهدته المساحات الخضراء، التي باتت تعاني الإهمال وأضحت ملاذا للمتسكعين في غياب المراقبة المستمرة.
وتساءل الحزبين عن مصير ميزانية الموسميين الذين تستعين بهم الجماعة لهكذا أغراض، كما طالبا بالكشف عن أوجه صرف هذه الاعتمادات.
وتحولت ساحة محمد السادس تحولت إلى مرتع لتكدس الأوساخ ومكانا رئيسيا للباعة الجائلين من مختلف الأنشطة غير المهيكلة والملوثة، وهي التي كانت تؤثثها بالأمس القريب المهرجانات والأمسيات الثقافية التي كانت تستقطب زوارا من الداخل والخارج بالآلاف.
ساحة الريف التي صادق المجلس الجماعي سابقا على مقترح تصنيفها ضمن التراث الوطني، فقد تحولت بفضل “رفع اليد على كل شيء” إلى فضاء لركن السيارات والاحتلال العشوائي لها ومطرحا للنفايات على مستوى مدارها.
تسرب المياه العادمة إلى مجموعة من الشواطئ في عز الصيف وأمام مرأى من المصطافين، في الوقت الذي تتسابق فيه المدن لحصول شواطئها على اللواء الأزرق. ينضاف إليها مشكل ضعف الإنارة العمومية في أغلب أحياء المدينة جراء الأعطاب التي تلحقها.