رسميا..كوكب الأرض يحمل الآن 8 مليارات نسمة

"استقلال إسطنبول" يمحي آثار الدماء بالورد الأحمر والرايات الحمر

الرئيسية / F Plus / "استقلال إسطنبول" يمحي آثار الدماء بالورد الأحمر والرايات الحمر

"استقلال إسطنبول" يمحي آثار الدماء بالورد الأحمر والرايات الحمر

F Plus
فبراير.كوم-إسطنبول 15 نوفمبر 2022 - 10:00
A+ / A-

دبّت الحياة في شارع استقلال، منذ الساعات الأولى من الاثنين، بعد العملية الإرهابية التي شهدها عصر الأحد، والتي راح ضحيتها 6 قتلى و81 جريحًا.

عاد المارة إلى الشارع الرابط بين ميدان تقسيم ومَعلمة برج غالاتا، بحذر شديد، فيما قامت السلطات بإزالة آثار التفجير وفرشت السجاد الأحمر على مكان الحادث.

زار وزير الداخلية سليمان صويلو مكان الحادث وتَجمهر مواطنون حوله لوضع زهرة القرنفل الحمراء تكريما لأرواح الضحايا الذين كان بينهما طفلتان.

“ضرب الإرهاب قلب إسطنبول النابض وعينها” كما وصف صويلو الشارع، الذي يشهد حركة دؤوبة تصل الليل بالنهار، فيما يتبضع زائروه من محلاته الممتدة على طول الشارع ويأكلون في مطاعمه ويقيمون في فنادقه.

يُقر وزير الداخلية بأن اختيار الشارع لم يكن اعتباطيا، من طرف حزب العمال الكردستاني الذي تتهمه أنقرة بالإرهاب وبأنه منفذ العملية، فيما نفى هو في بيان له صلته بالتفجير.

نصبت سلطات المدينة 1200 علَمًا للجمهورية التركية على امتداد الشارع الطويل حتى أصبحت تشكل ممرًا شرفيا لزائريه، ويرمز العدد لتسجيلات كاميرات المراقبة التي فرغتها الشرطة حتى تقتفي أثر منفذة العملية.

اختار منفذو العملية، وتقول الشرطة إنها ألقت القبض على 46 منهم لم تعلن عن جنسياتهم، الساعة الرابعة والنصف من عصر الأحد، وفي ساعات العصر الأولى يشهد الشارع اكتظاظا يدوم إلى ساعات الفجر من كل يوم.

أغلقت الشرطة الشارع دقائق بعد التفجير وملأه المحققون ورجال الشرطة العلمية، وبدأت فتحه في ساعات الفجر الأولى، فيما حجّ إليه مئات المواطنين والسياح مرة أخرى.

وتحاول السلطات التركية طمأنه السياح، خصوصا وأنها تدخل على موسم الأعياد ورأس السنة، وهو أحد مواسمها السياحية التي تعوّل عليها.

ويتزين شارع استقلال في رأس السنة بالأنوار فيما يحرص زوار اسطنبول على التقاط الصور وسطه، وركوب المترو التاريخي الذي يجوبه.

يستهوي الشارع عشاق التبضع إذ تجتمع فيه أشهر الماركات العالمية والتركية، كما محبو الأكل إذ تتخصص المطاعم في الأكل التركي والأجنبي وتتنافس في اللذة والأسعار لاستقطاب الزبائن.

ويجد محبو السهرات ضالتهم في الشارع الذي تفتح بعض مقاهيه أبوابها في وجه محبي الموسيقى التركية والغربية، ليستمتعوا بها على وجبة عشاء، فيما يختار محبو الصخب الملاهي الليلية.

كنس البائعون وأصحاب المحلات هذا الصباح حطام الزجاج المختلط بدماء الضحايا، في محاولة لنفض الحزن عن “قلب إسطنبول” والاستعداد لاستئناف موسم يحسبونه بدأ اليوم.

وزع عمال البلدية زهور القرنفل الحمراء على زائري الشارع بعد العملية، نكاية بمنفذة العملية التي كانت تحمل ورودًا حمراء وهي تفر من الشارع بعد أن زرعت فيه القنبلة، وكأن لسان حالهم يقول لا يحمل الزهور إلا محبو الحياة.

للأتراك ارتباط كبير بالورود، لا يخلو شارع ولا زقاق في إسطنبول من بائع ورد، ولا يشترونها في المناسبات فقط، بل في كل الأيام ولأنفسهم أيضا؛ يحبون الحياة كحبهم للورود ويصرون على الاستمتاع بها كإصرارهم على تجاوز المحنة، كما دعاهم لذلك وزير الداخلية اليوم.

مواقيت الصلاة

الفجرالشروقالظهر
العصرالمغربالعشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين23 - 18
الثلاثاء23 - 17
الأربعاء25 - 16
الخميس23 - 17
الجمعة22 - 17