تشهد الحالة الأمنية داخل عدد من المدن الإسبانية، وضعية غير مسبوقة، مع اقتراب ساعة مباراة ثمن النهائي لكأس العالم قطر 2022 في ديربي “مضيق جبل طارق” بين أشبال الركراكي وأبناء لويس إنريكي.
وكثفت القوات الإسبانية، وعناصر الشرطة ومكافحة الشغب، ترتيباتها قبيل الساعات السابقة للمباراة ولما بعدها، حيث بدأت، وفق صحيفة “الإسبانيول”، بمراقبة عناصر متطرفة من الجانبين إضافة إلى مجموعات الأولتراس.
وذكرت الشرطة، تفيد الصحيفة الاسبانية، أن “العين اليقظة” ستكون مركزة بدءًا من الساعة 12 زوالا من خلال مراقبة المنشورات المتعلقة بوسائل التواصل الاجتماعي، فضلا عن تفحص مجموعات الدردشة الخاصة على تطبيقات التراسل الفوري مثل WhatsApp و Telegram.
حكيمي لـ”ماركا”: المنتخب المغربي منزلي وأحسست فيه بمغربيتي وعلى إسبانيا أن تخاف منا
وتعتزم مديريات الأمن الإسباني، تكثيف حضورها ومراقبتها، في مدن وأقاليم “كاتالونيا ومدريد وليفانتي فضلا عن سبتة ومليلية السليبتين، حيث يوجد العدد الأكبر للجالية المغربية المقيمة في إسبانيا.
وكشفت “الاسبانيول”، وفق مراسلات الشرطة الإسبانية، أن هناك دعوات، لم يتم التأكد منها، من مجموعات وأشخاص تابعين لـ”أولتراس” مشجعة لناديي ريال مدريد وأتلتيكو مدريد، عبر منصة “تويتر”، تطالب بالتوحد من أجل “حماية الشوارع الإسبانية”.
وتوازت هذه الدعوات، مع تهديدات من “نازيين جدد” عبر منصات التواصل الاجتماعي، ضد المشجعين المغاربة، تدعي “الدفاع عن إسبانيا، حيث يتم تحضير قوات مكافحة الشغب كإجراء احترازي، في ضوء “احتفالات قد تؤدي إلى الإخلال بالنظام العام” وفق الشرطة الاسبانية.
صحيفة إسبانية تشبه “أسود الأطلس” بفريق “الأمم المتحدة”
من جانبها، دعت عدد من القنصليات والمراكز الإسلامية والمساجد، إلى تجنب الاشتباكات بين المشجعين المغاربة والإسبان قبل وخلال وبعد المباراة.
وجاء في إعلان من القنصلية العامة المغربية في ألمريا “نطلب من الجميع التحلي بالروح الرياضية والأخلاق الحميدة”، وأضاف الإعلان بأن أعمال الشغب “تسبب خسائر متغيرة، لا تدمر الأصول العامة والخاصة فحسب، بل تهدد سلامة الناس”.
وحثت القنصلية العامة المغربية في إشبيلية، إلى نفس ما دعت إليها نظيرتها في ألميريا، إذ أهابت بالجمعيات والمواطنين بضرورة تحسيس الجالية المغربية بالتحلي بالروح الرياضية والأخلاق النبيلة كيفما كانت نتيجة المباراة.
كما دعا العديد من الأئمة إلى “الانسجام”، خلال صلاة الجمعة الماضية، فقد قال إمام المسجد في حي سان أندريس، في مورسيا ، إن “المسلم الصالح لا ينبغي أن يخرج إلى الشارع ليصيح، وعليه أن يحترم جاره دائمًا ولا يستفز”.
ودعا كذلك، وفق تقارير لمدونة وموقع “الإسلام في مورسيا”، إلى تجنب الوقوع في الاستفزازات، والتي كانت قد شجبت أعمال الشغب التي وقعت بعد مباراة المنتخبين المغربي والبلجيكي في دور المجموعات لكأس العالم.
وفي مرسيا أيضا، التي يسكنها العديد من المغاربة، دعت جمعية العمال المهاجرين المغاربة إلى “الحفاظ على الأخلاق” وإلى “السيطرة” و “ضبط النفس”.
وقالت إن ” كرة القدم تلعب دورًا مهمًا في إدخال الفرح والسعادة في نفوس جماهيرها، سواء فزنا أو خسرنا، المهم أن نعرف كيف نكون في المستوى المطلوب، ونبتعد عن الاضطرابات التي تلحق الضرر بالبيئة التي نتواجد فيها”.

