لم يخطر على بال الطفلة سناء، وأسرتها الصغيرة والكبيرة، أن يتحول دوارها إلى محج للصحافة والجمعيات الحقوقية، بسبب جريمة شنعاء أفقدت طفلة تيفلت براءتها وحولتها إلى أم في “عمر اللعب”.
على بعد 35 كيلو متر من مدينة تيفلت، يقع دوار الغزاونة الواقع بجماعة سيدي عبر الرزاق، قرية قصية يمتهن سكانها الرعي والزراعة، حيث تفجرت قبل زهاء السنة والنصف، فضيحة تناوب 3 راشدين على طفلة في ربيعها الحادي عشر إبانها، نتج عنها حمل.
لم يكن الاغتصاب والحمل فقط هما المصيبة التي ألمت بسناء وأسرتها، بل حكم قضائي، وصف بـ”الفضيحة“، وقضى بعامين في حق الفاعل الرئيسي، ضمنها ستة أشهر حبسا موقوف التنفيذ.
القضية/الفضيحة، وفق وصف متتبعين للشأن الحقوقي بالمغرب، كان لها أن تطوى كمثيلاتها سابقا، لولا حملة شنها رواد مواقع التواصل الاجتماعي، نهاية الأسبوع المنصرم، وصل صداها إلى وزير العدل في حكومة عزيز أخنوش، عبد اللطيف وهبي، حيث ندد الأخير بالحكم، وقال بأنه صُعِق لمضمون الحكم الصادر مؤخرا في حق المتهمين في ملف اغتصاب الطفلة سناء.
“فبراير” انتقلت إلى دوار الغزاونة لملاقاة أسرة الضحية عشية اليوم الثلاثاء، حيث احتشد زملاء من منابر زميلة من أجل الحصول على لقاء صحفي مع والد الطفلة سناء.
كانت أسرة طفلة تيفلت “دون عقل”، لم يكن أي طقس رمضاني جليا إلا قبل دقائق من الإفطار، حيث حضر بعض التمر والماء و”شهيوات” بسيطة على مائدة الافطار.
بملامح شاحبة وصوت مبحوح استقبلنا والد سناء، قبل أن ينطلق في سرد تفاصيل الجريمة النكراء، حيث استهل حديثه بالكشف عن تاريخ ارتكاب الأفعال الإجرامية وهوية الجناة، وكيف توصل بخبر اغتصاب طفلته.
بحسرة وألم واصل والد طفلة تيفلت الكشف عن مسار القضية، والحكم القضائي، وتهديدات وابتزاز الفاعل الرئيسي، نافيا بشكل قاطع أن يكون قد تنازل عن حقوق طفلته المغتصبة.
كما جدد مطلبه بتصحيح الحكم في مرحلة الاستئناف، و الضرب بيد من حديد على يد الجناة، متمنيا أن تنهي جريمة اغتصاب سناء مسلسل الأحكام المخففة في حق “سناء وأخواتها”، ضحايا الاغتصاب.

