وأفاد عالم الاجتماع أن حفل التوقيع لا يعدو كونه لقاء مباشر بين القراء ومؤلفي الكتب.
وأكد حمودي أنه حتى ولو كان هناك مستجد هذه السنة، كان من المفروض إبلاغ دور النشر بالمعرض بضرورة الحصول على موافقة مسبقة من طرف إدارة المعرض في حال برمجة حفل توقيع، وهو ما لم يتم في حالته، يضيف الحمودي.
وصرح صاحب “حضور في المكان – آراء ومواقف” بأنه حضر إلى رواق دار النشر على الساعة الرابعة، ليفاجأ بكون الكتاب تم سحبه من الرواق مع إلغاء حفل التوقيع.
إذ اكتفى مدير دار النشر، يزيد الحمودي، بإخباره بما وقع بدون تفصيل في أسباب الإلغاء.
وحول دوافع المنع، أكد عبد الله حمودي أنه لا يفضل “البوليميك”، وأن هاجسه علمي ثقافي بحت.
واعتبر أن ما تعج به منصات التواصل الاجتماعي من آراء حول أسباب إلغاء حفل التوقيع، إنما تعبر عن آراء مدوينيها.
ووصف ما ذهب إليه توضيح وزارة الثقافة، من عدم برمجة أي حفل توقيع لعبد الله الحمودي ضمن برنامج فعاليات المعرض، ولا برنامج التوقيعات الذي أعلنت عنه الدار في رواقها، بالمجانب للحقيقة.
وأكد عبد الله حمودي أن الكتاب لازال متوفرا بجميع نقط البيع خارج المعرض، وأنه عرف انتشارا واسعا بالمشرق العربي حيث تكفل بتوزيعه المركز الثقافي للكتاب.
وبخصوص مضمون كتابه “حضور في المكان – آراء ومواقف”، قال الحمودي إنه عبارة عن سلسلة مقالات وحوارات تم نشرها من قبل، جمّعها كل من المؤرخ المعطي منجب، والصحفي الباحث في العلوم السياسية عبد اللطيف الحماموشي وراجعه الأكاديمي محمد بنيس، بتنسيق وإشراف من طرف الأنثروبولوجي عبد الله الحمودي وصادر عن دار توبقال للنشر.
وكشف حمودي، أن الكتاب مجموعة من مقالاته وحواراته، تم نشرها من قبل، تناول فيها على مدى سنوات، مواضيع تتعلق بالحالة السياسية والمجتمعية والثقافية والدولية التي سادت المغرب الكبير ومنطقة الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية التي اعتبرها مركزية وفق قناعاته.
حمودي: علينا إعمال العقل وإعادة قراءة الثرات ولهذا خصصت الجزء الاول من كتابي للبيروني
المفكر حمودي: قالوا لي في الجزائر إن هدفهم القضاء على الملكية وخصنا نساهمو في الحكم في الصحراء
وتقدم نصوص الكتاب، حسب حمودي، ولو بصورة تقريبية، معنى حضوره في المكان، من خلال مواقف وآراء تتسم بالجرأة في التفكير والتعبير، متناولة قضايا الهوية والحرية والحداثة والمجتمع المدني.
وأضاف أنها “نصوص ذات خيط ناظم، مناهضة السلطوية، وملتزمة بقضية الديمقراطية، والدفاع عن حرية التفكير والتعبير، وكرامة الشعب، مع ممارسة نقد المواقف الدوغمائية السائدة في بعض الاتجاهات الفكرية والسياسية”.